كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

الفصل الخامس ضمان الشريك في شركة الأعمال
ما يقبل أحد الشريكين يلزم الآخر عمله وضمانه (¬١).
[م - ١٣٢٩] لا خلاف في أن أحد الشريكين وكيل عن صاحبه فيما يتقبله من الأعمال، وهل يكون الشريك ضامنا لصاحب العمل ما تقبله أحدهما؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:

القول الأول:
يلزم أحدهما الضمان فيما أخذه صاحبه، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة (¬٢).
جاء في الهداية: هذه الشركة -يعني شركة الصنائع- مقتضية للضمان ألا ترى أن ما يتقبله كل واحد منهما من العمل مضمون على الأخر، ولهذا يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه" (¬٣).
وجاء في مختصر خليل "ولزمه ما يقبله صاحبه وضمانه، وإن تفاصلا" (¬٤).
---------------
(¬١) مواهب الجليل (٥/ ١٣٨).
(¬٢) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٥/ ١٩٦)، الهداية شرح البداية (٣/ ١٠)، العناية شرح البداية (٦/ ١٨٩)، مجمع الأنهر (١/ ٧٢٧).
وانظر في مذهب المالكية: شرح الخرشي (٦/ ٥٣، ٥٤)، منح الجليل (٦/ ٢٩٢)، مواهب الجليل (٥/ ١٣٨).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٥/ ٥)، الإنصاف (٥/ ٤٦٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٢٩)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٧).
(¬٣) الهداية شرح البداية (٣/ ١٠).
(¬٤) مختصر خليل (ص ٢١٦).

الصفحة 279