كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

الباب الرابع في شركة الوجوه
الفصل الأول في تعريف شركة الوجوه
تعريف شركة الوجوه اصطلاحًا (¬١):
تعريف الحنفية:
عرفها الكاساني من الحنفية بقوله: "أن يشتركا، وليس لهما مال، لكن لهما وجاهة عند الناس، فيقولا: اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة، ونبيع بالنقد، على أن ما رزق الله سبحانه وتعالى من ربح فهو بيننا على شرط كذا" (¬٢).
وسمي هذا النوع شركة الوجوه؛ لأن الشركاء يبتذلون وجوههم من أجل
---------------
(¬١) الوجه مفرد وجمعه: وجوه وأوجه، والوجه معروف وقد وَجُهَ الرجل بالضم، أي صار وَجيهًا، أي ذا جاهٍ وقدْرٍ.
وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهًا، قال تعالى: {وَكانَ عِندَ اللهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: ٦٩]، وأوْجَهْتُهُ، أي صادَفْتُهُ وجيهًا.
ويقال: هؤلاء وُجُوهُ البَلَدِ ووُجهاؤُهُ، أي أَشْرافُه.
والوَجْهُ: الجاهُ، مَقْلوبٌ منه.
انظر تاج العروس (٣٦/ ٥٣٦).
وجاء في المصباح المنير: "شركة الوجوه أصلها شركة بالوجوه، فحذفت الباء ثم أضيفت مثل شركة الأبدان أي بالأبدان؛ لأنهم بذلوا وجوههم في البيع والشراء وبذلوا جاههم".
انظر المصباح المنير (ص ٦٤٩).
(¬٢) بدائع الصنائع (٦/ ٥٧)، وانظر تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٢).

الصفحة 291