كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
الدليل الثالث:
أن شركة الوجوه قائمة على أهلية التوكل والتوكيل، وعلى أهلية الكفالة، وكلاهما جائزان في الشريعة الإِسلامية، لاشتمالها على مصلحة من غير مفسدة.
القول الثاني:
لا تصح شركة الوجوه، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، واختيار ابن حزم من الظاهرية (¬١).
قال ابن رشد: "وشركة الوجوه عند مالك والشافعي باطلة، وقال أبو حنيفة: جائزة ... " (¬٢).
دليل من قال ببطلان شركة الوجوه:
الدليل الأول:
أبطل المالكية شركة الوجوه؛ لأنها من باب تحمل عني بنصف ما اشتريت على أن أتحمل عنك بنصف ما اشتريت، وهذا يعني: أن هذه الشركة قائمة على الضمان بجعل (بأجرة) وهذا لا يجوز، فالضمان من عقود الإرفاق لا يجوز أخذ
---------------
(¬١) انظر في مذهب المالكية: بداية المجتهد (٢/ ١٩٢)، القوانين الفقهية (ص ١٨٧)، الذخيرة (٨/ ٢٩)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٣/ ٣٦٣)، منح الجليل (٦/ ٢٩٨)، الخرشي (٦/ ٥٤).
وفي مذهب الشافعية: انظر المهذب (١/ ٣٤٦)، الوسيط (٣/ ٢٦٢)، أسنى المطالب (٢/ ٢٥٥)، تحفة المحتاج (٥/ ٢٨٢)، نهاية المحتاج (٥/ ٤، ٥)، مغني المحتاج (٢/ ٢١٢).
(¬٢) بداية المجتهد (٢/ ١٩٢).