كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
الفصل الثاني المضاربة على وفق القياس
[م - ١٣٤٤] اختلف العلماء هل جواز عقد المضاربة على وفق القياس؟ على قولين:
القول الأول:
ذهب أكثر العلماء إلى أن عقد المضارية على خلاف القياس، خارج عن الأصل، ومستثنى من المنع فلا يقاس عليه غيره.
قال الكاساني عن عقد المضاربة: "فالقياس أنه لا يجوز؛ لأنه استئجار بأجر مجهول، بل بأجر معدوم، ولعمل مجهول، لكنا تركنا القياس بالكتاب العزيز، والسنة، والإجماع ... " (¬١)، ثم ساق الأدلة بحسب ما يراه.
وجاء في شرح ميارة: "وهو -يعني القراض- مستثنى من الإجارة المجهولة، ومن سلف جر منفعة" (¬٢).
وفي الفواكه الدواني: "واستثني القراض والمساقاة من الإجارة المجهولة" (¬٣).
وفي بداية المجتهد: "ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض ... وأن هذا مستثنى من الإجارة المجهولة، وأن الرخصة في ذلك إنما هو لموضع الرفق بالناس" (¬٤).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٧٩).
(¬٢) شرح ميارة (٢/ ١٢٨).
(¬٣) الفواكه الدواني (٢/ ٩٨)، وانظر حاشية الدسوقي (٣/ ٥١٨).
(¬٤) بداية المجتهد (٢/ ١٧٨).