كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

ويقول ابن رشد: "ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض".
وقال الباجي في المنتقى: "وأما القراض فهو جائز لا خلاف فيه في الجملة" (¬١).
كما حكى الإجماع من المالكية الحطاب في مواهب الجليل (¬٢).
وحكى الإجماع جمع من الشافعية، منهم ابن المنذر، والشربيني، وغيرهم (¬٣).
ويقول ابن قدامة: "وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة" (¬٤).
ويقول ابن القيم: "وقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - المضاربة على ما كانت عليه قبل الإِسلام، فضارب أصحابه في حياته، وبعد موته، وأجمعت عليها الأمة" (¬٥).
وقال ابن حزم: "القراض كان في الجاهلية ... فأقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الإِسلام، وعمل به المسلمون عملًا متيقنا لا خلاف فيه، ولو وجد فيه خلاف ما التفت؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمله بذلك" (¬٦).
وقد قدمت الاحتجاج بالإجماع في الاستدلال على جواز المضاربة على غيره من الأدلة؛ لأنهم لم يختلفوا في الاحتجاج به على هذا العقد، وإن كان
---------------
(¬١) المنتقى (٥/ ١٥١).
(¬٢) مواهب الجليل (٥/ ٣٥٦).
(¬٣) انظر الإشراف على مذاهب العلماء (٦/ ٢٠٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٠٩)، إعانة الطالبين (٣/ ٩٩).
(¬٤) المغني (٥/ ١٦).
(¬٥) إعلام الموقعين (٤/ ٢٠).
(¬٦) المحلى، مسألة: (١٣٦٧).

الصفحة 332