كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

ويناقش:
بأن هذه الآية ليست نصا في المضاربة، فالتاجر الذي يضرب في الأرض مبتغيا فضل الله ورزقه لا يلزم أن يكون مضاربًا عاملًا في مال غيره، والله أعلم.

الدليل الثالث:
(ح - ٨٩٨) ما رواه ابن ماجه من طريق نصر بن القاسم، عن عبد الرحمن ابن داود، عن صالح بن صهيب، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل، والمقارضة، وأخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع (¬١).
[قال البخاري: موضوع] (¬٢).
---------------
(¬١) سنن ابن ماجه (٢٢٨٩)، ومن طريق نصر بن القاسم أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٠).
(¬٢) الكاشف (٥٨٢٢)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٦٥، ٣٦٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨٦).
وفي إسناده: نصر بن القاسم: روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد، وقال البخاري عنه: هذا حديث موضوع. تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٦٥، ٣٦٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨٦).
وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٢٥٣): لا يكاد يعرف.
كما أن في إسناده عبد الرحمن بن داود.
قال العقيلي: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به. الضعفاء الكبير (٣/ ٨٠).
وقال الحافظ الذهبي في الكاشف، وابن حجر في التقريب: مجهول.
كما أن صالح بن صهيب الرومي لم يوثقه أحد، وفي التقريب: مجهول الحال.
وقال الذهبي: تفرد عنه عبد الرحمن بن داود.
وقال البوصيري: صالح بن صهيب مجهول، وعبد الرحمن بن داود حديثه غير محفوظ، قاله العقيلي، ونصر بن القاسم قال البخاري: حديثه موضوع. مصباح الزجاجة (٣/ ٣٧).
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات (٢/ ١٥٧).
وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧٥): "أخرج ابن ماجه في سننه في التجارات، عن صالح ابن صهيب، عن أبيه صهيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث فيهن البركة: البيع =

الصفحة 334