كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
المبحث الثاني انعقاد المضاربة بالمعاطاة
الأصل في العقود من المعاملات المالية أنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها، من قول، أو فعل (¬١).
وجاء في الموسوعة الكويتية: تقوم دلالة الفعل مقام دلالة اللفظ (¬٢).
[م - ١٣٤٧] هل يشترط اللفظ في صيغة عقد المضاربة، أو تنعقد بكل ما يدل عليها من قول أو فعل؟
اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يشترط أن يكون الإيجاب والقبول باللفظ الدال عليه، وهو مذهب الحنفية، وبعض المالكية، والأصح في مذهب الشافعية (¬٣).
قال في العناية: "وركنها استعمال ألفاظ تدل على ذلك، مثل دفعت إليك هذا المال مضاربة، أو مقارضة، أو معاملة، أو خذ هذا المال أو اعمل به على أن ما رزق الله فكذا" (¬٤).
قال الكاساني: "وأما ركن العقد فالإيجاب والقبول وذلك بألفاظ تدل عليه،
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٥٥).
(¬٢) الموسوعة الكويتية (٢٦/ ٤٢).
(¬٣) بدائع الصنائع (٦/ ٧٩ - ٨١)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٩١)، تحفة الفقهاء (٣/ ١٩)، روضة الطالبين (٥/ ١٢٤)، أسنى المطالب (٢/ ٣٨٣).
(¬٤) العناية شرح الهداية (٨/ ٤٤٦).