كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

المبحث الثالث في توقيت الإيجاب والقبول في عقد المضاربة
توقيت المضاربة توقيت في التوكيل، والوكالة تقبل التخصيص في الوقت، والعمل جميعًا (¬١).
كل تصرف يتوقت بنوع من المتاع يجوز توقيته بالزمان كالوكالة (¬٢).
التوقيت في المضاربة إنما هو للشراء دون البيع.
[م - ١٣٤٨] إذا كان الإيجاب والقبول موقوتا بمدة محددة، كأن يقول رب المال: ضاربتك على هذه الدراهم لمدة عام، أو قال: خذ هذا المال وضارب به في فصل الصيف أو الشتاء من هذا العام، فهل تنعقد المضاربة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
يصح التوقيت مطلقا، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة (¬٣).
قال الكاساني: "ولو قال: خذ هذا المال مضاربة إلى سنة جازت المضاربة عندنا ... " (¬٤).
---------------
(¬١) انظر المبسوط (١١/ ١٦٧).
(¬٢) انظر المغني (٥/ ٤١)، كشاف القناع (٣/ ٥١٢).
(¬٣) بدائع الصنائع (٦/ ٩٩)، حاشية ابن عابدين (٨/ ٢٩٣)، المغني (٥/ ٤٠)، المبدع (٥/ ٢١)، الإنصاف (٥/ ٤٣٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢١٨).
(¬٤) بدائع الصنائع (٦/ ٩٩).

الصفحة 351