كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
المبحث الرابع في تعليق صيغة عقد المضاربة
قال ابن القيم: تعليق العقود، والفسوخ، والتبوعات، والالتزامات، وغيرها بالشروط أمر قد تدعو إليه الضرورة، أو الحاجة، أو المصلحة، فلا يستغني عنه المكلف (¬١).
وقال السعدي: التعليق للعقود كلها بالشروط المعلومة غير المجهولة جائز لا محذور فيه (¬٢).
[م - ١٣٤٩] سبق لنا تعريف التعليق لغة واصطلاحا في عقد البيع، وقد اختلف الفقهاء في تعليق الإيجاب في عقد المضاربة، أو إضافته إلى زمن مستقبل فالأول: كأن يقول: ضاربتك إن رضي زيد، أو قدم عمرو، أو يقول: ضاربتك إذا قدم مالي.
والثاني كأن يقول: ضاربتك إذا دخل وقت الصيف أو الخريف ونحو ذلك.
فقيل: لا يصح التعليق، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
قال ابن عابدين: "لم أر من صرح بصحة التعليق في المضاربة" (¬٤).
---------------
(¬١) إعلام الموقعين (٣/ ٣٨٧).
(¬٢) فتاوى السعدي (١/ ٤٨٦).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٥٦)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٤/ ١٣٣)، البحر الرائق (٦/ ٢٠٥)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ١١٤)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ٥١٩)، الخرشي (٦/ ٢٠٦)، المهذب (١/ ٣٨٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣١٠).
(¬٤) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٥٦).