كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
الفرع الأول في المضاربة بالعروض
كل ما تعورف تداوله من أعيان ومنافع، وحقوق، يعتبر محلًا صالحًا للتعاقد عليه ككل مال متقوم (¬١).
كل شيء يصلح محلًا للالتزام، يصلح أن يكون حصة في الشركة، سواء أكان عقارًا أم منقولًا، ماديًا أم معنويًا (¬٢).
[م - ١٣٥١] هل يجوز أن يكون رأس مال المضاربة من العروض؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
لا يصح أن يكون رأس مال المضاربة من العروض مطلقًا، سواء كان رأس المال هو عين العرض، أو كان رأس المال قيمة العرضن، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
---------------
(¬١) انظر المدخل (٢/ ٧١٤، ٧١٥) ف ٣٨٨.
(¬٢) شرح قانون الموجبات والعقود، زهدي يكن (١٤/ ١٣٤).
(¬٣) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (٢٢/ ٢١، ٣٧)، بدائع الصنائع (٦/ ٨٢)، تبيين الحقائق (٥/ ٥٣)، الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٦).
وانظر في مذهب المالكية: المدونة (٥/ ٨٦)، المنتقى للباجي (٥/ ١٥٦)، الخرشي (٦/ ٢٠٥)، بداية المجتهد (٢/ ١٧٨)، تهذيب المدونة (٣/ ٥١١).
وفي مذهب الشافعية: انظر الحاوي الكبير للماوردي (٧/ ٣٠٧)، أسنى المطالب (٢/ ٣٨٠).
وجعل الحنابلة حكم المضاربة حكم شركة العنان، فما جاز أن يكون رأس مال في شركة العنان جاز أن يكون رأس مال في عقد المضاربة، ومالا فلا.
قال في الإنصاف (٥/ ٤٢٩): "وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله، أو =