كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

جاء في المدونة: "أرأيت القراض بالحنطة والشعير، أيجوز في قول مالك؟ قال: لا ... " (¬١).
وقال الماوردي: "لا يصح القراض إلا بالدراهم والدنانير دون العروض والسلع، وبه قال جمهور الفقهاء" (¬٢).
وجاء في الروض المربع: "ويشترط لشركة العنان والمضاربة أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين؛ لأنهما قيم الأموال، وأثمان المبيعات فلا تصح بعروض ... " (¬٣).

دليل القائلين بعدم الصحة:
الدليل الأول:
أن القراض مشروط فيه رد رأس المال لربه، واقتسام الربح بين الطرفين، وعقده على العروض يمنع من ذلك، سواء أكانت العروض مثلية أم متقومة، لما فيه من الغرر.
---------------
= لا يفعله، وما يلزمه فعله، وفيما تصح به الشركة من العروض والمغشوش، والفلوس، والنقرة خلافًا ومذهبًا ... ".
وقال أيضًا (٥/ ٤١١): "حكم المضاربة في اختصاص النقدين بها، والعروض والمغشوش، والفلوس حكم شركة العنان خلافًا ومذهبا قاله الأصحاب".
وانظر المغني (٥/ ١٦)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٢٦٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢١٧)، كشاف القناع (٣/ ٥١١).
ومذهب الحنابلة في شركة العنان تقدم لنا أنهم لا يجيزون الشركة بالعروض.
انظر المغني (٥/ ١٠)، الفروع (٤/ ٣٨٠)، الإنصاف (٥/ ٤٠٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٠٨)، كشاف القناع (٣/ ١٩٨)، مطالب أولي النهى (٣/ ٤٩٩).
(¬١) المدونة (٥/ ٨٧).
(¬٢) الحاوي الكبير (٧/ ٣٠٧).
(¬٣) الروض المربع (٢/ ٢٦٢).

الصفحة 362