كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
واستدل من قال بالكراهة:
من كره المضاربة بالفلوس رأى أنه يتنازعها أمران:
الشبه بالأثمان، والشبه بالعروض، لهذا رأى الكراهة، ولم يجزم بالتحريم.
جاء في المدونة عن ابن القاسم: "أخبرني عبد الرحيم بن خالد أن مالكًا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة، ثم رجع عنه منذ أدركناه، فقال: أكرهه، ولا أراه حرامًا كتحريم الدراهم، فإن هنا كرهت القراض بالفلوس" (¬١).
وقال القرافي: "وفي الفلوس أقوال، ثالثها الكراهة؛ لشبهها بالعروض والنقود اعتبارًا للشبهين" (¬٢).
الراجح:
جواز المضاربة بالفلوس مطلقًا، سواء كانت رائجة أو كاسدة؛ فإن كانت رائجة كانت المضاربة بعينها كسائر الأثمان، وإن كانت كاسدة كانت المضاربة بقيمتها وقت العقد كسائر العروض، والله أعلم.
---------------
(¬١) المدونة (٥/ ٨٦).
(¬٢) الذخيرة (٦/ ٣١).