كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)
الشرط الثاني أن يكون رأس المال معلومًا للعاقدين
الجهل برأس المال يؤدي إلى الجهل بالربح (¬١).
اشترط الفقهاء العلم برأس مال المضاربة، ولم يختلفوا في ذلك:
قال الكاساني: "أن يكون معلومًا، فإن كان مجهولًا لا تصح المضاربة؛ لأن جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلومًا شرط صحة المضاربة" (¬٢).
وقال الحطاب المالكي: "كون المال معلومًا ... لأن جهل المال يؤدي إلى جهل الربح" (¬٣).
وقال الماوردي الشافعي: "فإن تقارضا على مال لا يعلمان قدره كان القراض باطلًا للجهل بما تعاقدا عليه" (¬٤).
وقال في مغني المحتاج: "ولابد أن يكون المال المذكور معلومًا، فلا يجوز على مجهول القدر دفعًا لجهالة الربح" (¬٥).
وقال ابن قدامة: "ومن شرط المضاربة أن يكون رأس المال معلوم المقدار، ولا يجوز أن يكون مجهولًا، ولا جزافًا" (¬٦).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٨٢).
(¬٢) بدائع الصنائع (٦/ ٨٢).
(¬٣) مواهب الجليل (٥/ ٣٥٨)، وانظر الخرشي (٦/ ٢٠٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٥١٨)، الشرح الكبير (٣/ ٥١٨)، التاج والإكليل (٥/ ٣٥٨)، الذخيرة (٦/ ٣٣).
(¬٤) الحاوي الكبير (٧/ ٣٠٨)، وانظر تحفة المحتاج (٦/ ٨٣).
(¬٥) مغني المحتاج (٢/ ٣١٠).
(¬٦) المغني (٥/ ٤٣).