كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

المبحث الأولى أن يقارضه على دراهم غير معينة
[م - ١٣٥٤] إذا قارضه على دراهم غير معينة، فإما أن يعينها في المجلس أو لا.
فإن عينها في المجلس فوجهان في مذهب الشافعية:
أحدهما: الصحة، قياسًا على الصرف والسلم.
والوجه الثاني: لا يصح.
قال النووي: "فلو قارض على دراهم غير معينة، ثم أحضر في المجلس، وعينها، قطع القاضي والإمام بجوازه، كالصرف والسلم. وقطع البغوي بالمنع" (¬١).
وجاء في أسنى المطالب: "ولو قارضه على ألف، وعينه في المجلس جاز كالصرف والسلم، وقيل: لا يجوز" (¬٢).
وإن لم يعينها في المجلس أصبح مال القراض دينًا، فهل تصح المضاربة بالدين؟

وللجواب على ذلك نقول:
الدين إما أن يكون على العامل وإما أن يكون على أجنبي، وسوف نتكلم على كل صورة بمفردها إن شاء الله تعالى.
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٥/ ١١٧)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣١٠).
(¬٢) أسنى المطالب (٢/ ٣٨١).

الصفحة 383