كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

الفرع الثاني أن يكون مال المضاربة دينًا على أجنبي
تعليق المضاربة على القبض لا يمنع صحة العقد.
التعليق للعقود كلها بالشروط المعلومة غير المجهولة جائز، لا محذور فيه (¬١).
[م - ١٣٥٦] إذا كان مال المضاربة دينا على أجنبي، كما لو قال: اقبض ديني الذي على فلان، وضارب به، فقد اختلف العلماء في حكم المضاربة على قولين:

القول الأول:
تصح المضاربة، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة (¬٢).
جاء في الهداية شرح البداية: وإذا قال له: اقبض مالي على فلان، واعمل به مضاربة جاز" (¬٣).
وجاء في كشاف القناع: إذا "قال رب دين اقبض ديني من فلان، وضارب به صح؛ لأنه وكله في "قبض الدين ... وعلق المضاربة على القبض، وتعليقها صحيح" (¬٤).
---------------
(¬١) فتاوى السغدي (١/ ٤٨٦).
(¬٢) بدائع الصنائع (٦/ ٨٣)، تحفة الفقهاء (٣/ ٢٠٠)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٤٧)، الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٦)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٦٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٦٩)، كشاف القناع (٣/ ٥١٣).
(¬٣) الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠٢).
(¬٤) كشاف القناع (٣/ ٥١٢).

الصفحة 391