كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 14)

المبحث الثالث إذا قال ضارب على أننا شريكان أو الربح بيننا
قال الباجي: إطلاق لفظ الشركة يقتضي تساوي الشريكين (¬١).
[م - ١٣٦٦] اختلف العلماء فيما إذا قال المالك: ضارب بهذا المال على أننا شريكان في الربح، أو على أن الربح بيننا على قولين:

القول الأول:
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية، والحنابلة، وأصح الوجهين عند الشافعية أن المضاربة صحيحة، ويكون الربح بينهما نصفين (¬٢).
جاء في الفتاوى الهندية: "ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة على أنهما شريكان في الربح، ولم يبين مقدار ذلك، فالمضاربة جائزة، والربح بينهما نصفان" (¬٣).
وقال في المبسوط: "لأن مطلق الشركة يقتضي التسوية، قال الله عز وجل: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢] (¬٤).
---------------
(¬١) المنتقى (٥/ ١٥٢).
(¬٢) الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٨)، المبسوط (٢٢/ ٥٤)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٩٥)، الشرح الصغير (٣/ ٦٨٧)، الخرشي (٦/ ٢٠٦)، الشرح الكبير (٣/ ٥١٩)، المهذب (١/ ٣٨٥)، نهاية المحتاج (٥/ ٢٢٧)، الوسيط (٤/ ١١٣)، روضة الطالبين (٥/ ١٢٣)، التنبيه (ص ١١٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٨٣)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٢٦٧)، المبدع (٥/ ١٩)، المحرر (١/ ٣٥١)، المغني (٥/ ٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢١٦)، كشاف القناع (٣/ ٥٠٩).
(¬٣) الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٨).
(¬٤) المبسوط (٢٢/ ٥٤).

الصفحة 421