قال: وروى عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، أن مؤذنا لعمر أذن بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان، وهذا لا يصح، لأنه عن نافع، عن عمر، منقطع.
ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث، والصحيح رواية عُبيد الله، وغير واحد، عن نافع، عن ابن عمر، والزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن بلالا يؤذن بليل».
- ولو كان حديث حماد صحيحا، لم يكن لهذا الحديث معنى، إذ قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن بلالا يؤذن بليل»، فإنما أمرهم فيما يستقبل، فقال: إن بلالا يؤذن بليل، ولو أنه أمره بإعادة الأذان، حين أذن قبل طلوع الفجر، لم يقل: «إن بلالا يؤذن بليل».
- قال علي بن المديني: حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٢٢) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٥٣٣) قال: حدثنا أيوب بن منصور، قال: حدثنا شعيب بن حرب.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وشعيب بن حرب) عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع؛ أن مؤذنا لعمر، يقال له: مسروح، أذن قبل الفجر، فأمره عمر أن يعيد الأذان.
⦗١٦٩⦘
- في رواية شعيب بن حرب: أخبرنا نافع, عن مؤذن لعمر، يقال له: مسروح، أذن قبل الصبح، فأمره عمر، فذكر نحوه». «موقوف، ومنقطع».
- قال أَبو داود: وقد رواه حماد بن زيد، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، أو غيره، أن مؤذنا لعمر، يقال له: مسروح، أو غيره.
- قال أَبو داود: ورواه الدراوَرْدي، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان لعمر مؤذن، يقال له: مسعود، وذكر نحوه، وهذا أصحُّ من ذاك.