قال: فأما خروجك من بيتك، تؤم البيت الحرام، فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك، يكتب الله لك حسنة، ويمحو عنك سيئة، وأما وقوفك بعرفة، فإن الله، تبارك وتعالى، ينزل إلى سماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي، جاؤوا شعثا غبرا، من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، ولم يروني، فكيف لو رأوني؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أو مثل قطر السماء ذنوبا، غسلها الله عنك، وأما رميك الجمار، فإنه مذخور لك، وأما حلقك رأسك، فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك، كيوم ولدتك أمك» (¬١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٨٥٩ و ٨٨٣٠) عن ابن مجاهد. و «ابن حِبَّان» (١٨٨٧) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السنجي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرَّحمَن الأرحبي، قال: حدثني عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث بن مُصَرِّف، عن طلحة بن مُصَرِّف.
⦗٢٢٩⦘
كلاهما (ابن مجاهد، وطلحة بن مُصَرِّف) عن مجاهد، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق (٨٨٣٠).
(¬٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٧٥.
والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٠٨٢)، والطبراني (١٣٥٦٦)، والبيهقي, في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٩٣ و ٢٩٤.