كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 14)

خمستهم (إسحاق بن عيسى، ومحمد بن رُمح، وقتيبة بن سعيد، وشعيب بن الليث، ويزيد بن خالد) عن الليث بن سعد، قال: حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أُمَية بن عبد الله بن خالد بن أَسيد، فذكره (¬١).
- أَخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢٦ قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أَبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أُمَية بن عبد الله بن خالد بن أَسيد؛ أنه قال لابن عمر: كيف تقصر الصلاة، وإنما قال الله، عز وجل: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي؛
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أتانا، ونحن ضلال فعلمنا، فكان فيما علمنا، أن الله، عز وجل، أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر».
قال الشعيثي: وكان الزُّهْري يحدث بهذا الحديث، عن عبد الله بن أَبي بكر.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٣٦٨)، وتحفة الأشراف (٦٦٥١)، وأطراف المسند (٤٠٤٣).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٣٦.
- وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٦). وأحمد (٦٣٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن أَبي بكر، عن عبد الرَّحمَن بن

⦗٢٩٥⦘
أُمية بن عبد الله (¬١)؛ أنه قال لابن عمر: نجد صلاة الخوف، وصلاة الحضر، في القرآن، ولا نجد صلاة المسافر؟ فقال ابن عمر:
---------------
(¬١) ظن محققا «مصنف عبد الرزاق»، و «مسند أحمد»، أن الذي وقع هنا خطأ وأن الصواب: «عبد الله بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أُمَية بن عبد الله» كما وقع في رواية الليث، ولذلك قاموا بإفساد ما وجدوه في النسخ الخطية لمصنف عبد الرزاق، وكذلك لمسند أحمد، وهما منهما، على أنه الإصلاح.
وهو على الصواب في طبعتي عالم الكتب، والمكنز (٦٤٦٤)، وقد وقع الحديث، كما أثبتنا، في جميع النسخ الخطية التي اعتمدتها في تحقيق «مسند أحمد»، والنسخ التي اعتمدها فريق العمل على طبعة المكنز.
كما أفرد ابن حجر في «أطراف المسند» (٤٣٩٣) ترجمة لعبد الرَّحمَن بن أُمية، عن ابن عمر، وذكر فيها هذا الحديث، بإسناده، ومتنه.
وهذا ما قاله معمر، وإن كان أخطأ فيه، إلا أنه يجب إثباته كما رواه.
قال البخاري: عبد الله بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، المخزومي، القرشي، سمع أُمَية بن عبد الله، قاله الليث، وحسان بن إبراهيم، عن يونس، عن الزُّهْري، وتابعه فليح بن سليمان.
قال ابن وهب، والزبيدي: عبد الملك بن أَبي بكر، ولا يصح.
وقال معمر: عبد الله بن أَبي بكر، عن عبد الرَّحمَن بن أُمية بن عبد الله، ولا يصح. «التاريخ الكبير» ٥/ ٥٥.
وقال ابن عبد البَر: أما حديث معمر، فذكره عبد الرزاق، قال: أنبأنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن أَبي بكر، عن عبد الرَّحمَن بن أُمية بن عبد الله، أنه قال لابن عمر.
قال ابن عبد البَر: هكذا في كتاب عبد الرزاق: «عبد الله بن أَبي بكر، عن عبد الرَّحمَن بن أُمية»، وإنما هو: «عبد الله بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أُمَية بن عبد الله»، وهو من غلط الكتاب، والله أعلم.
وقال ابن عبد البَر: وإنما قلنا: إن ذلك في كتاب عبد الرزاق، لأنا وجدناه في كتاب الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف» عن عبد الرزاق، وغيره، عنه، كذلك.
وكذلك ذكره الذُّهْلي، محمد بن يحيى، وقال: لا أدري هذا الوهم، أمن معمر جاء، أم من عبد الرزاق؟! «التمهيد» ١١/ ١٦٢.
وعلى هذا فلا يصح تغيير ما جاء في أصول الكتب، بل إثباته كما هو، حتى وإن أخطأ راويه، كما هو معروف عند المشتغلين بعلل الحديث.

الصفحة 294