كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 14)

- وفي رواية: «عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: صحبت ابن عمر في طريق مكة، قال: فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسا قياما، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحا أتممت صلاتي، يا ابن أخي؛ إني صحبت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في السفر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبت عمر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}» (¬١).
- وفي رواية: «مرضت مرضا، فجاء ابن عمر يعودني، قال: وسألته عن السبحة في السفر؟ فقال: صحبت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في السفر، فما رأيته يسبح، ولو كنت مسبحا لأتممت، وقد قال الله، تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}» (¬٢).
- وفي رواية: «صلى ابن عمر صلاة من صلاة النهار، في السفر، فرأى بعضهم يسبح، فقال ابن عمر: ما يصنعون؟ قيل له: يسبحون، قال: لو كنت مسبحا لأتممت الصلاة؛ حججت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان لا يسبح بالنهار، وحججت مع أَبي بكر، فكان لا يسبح بالنهار، وحججت مع عمر، فكان لا

⦗٣٠٩⦘
يسبح بالنهار، وحججت مع عثمان، فكان لا يسبح بالنهار، ثم قال ابن عمر: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (١٥٢٥).
(¬٢) اللفظ لمسلم (١٥٢٦).
(¬٣) اللفظ لعبد الرزاق (٤٤٤٣).

الصفحة 308