كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 14)

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، سمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثا أعجب إلي من هذا.
- وقال ابن خزيمة: وقد روى الكوفيون أعجوبة، عن ابن عمر، إني لخائف أن لا تجوز روايتها، إلا لتبيين علتها، لا أنها أعجوبة في المتن، إلا أنها أعجوبة في الإسناد، في هذه القصة.
ثم قال: وروى هذا الخبر جماعة من الكوفيين، عن عطية، عن ابن عمر، منهم: أشعث بن سوار، وفراس، وحجاج بن أَرطَاة، منهم من اختصر الحديث، ومنهم من ذكره بطوله، وهذا خبر لا يخفى على عالم بالحديث، أن هذا غلط وسهو عن ابن عمر، قد كان ابن عمر، رحمه الله، ينكر التطوع في السفر، ويقول: لو كنت متطوعا ما باليت أن أتم الصلاة، وقال: رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لا يصلي قبلها ولا بعدها، في السفر.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٧) قال: حدثنا حفص، عن ابن أبي ليلى، وأشعث، وحجاج. و «أحمد» ٢/ ٩٠ (٥٦٣٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حسن، يعني ابن صالح، عن فراس. و «التِّرمِذي» (٥٥١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الحجاج.
أربعتهم (ابن أبي ليلى، وأشعث بن سوار، وحجاج بن أَرطَاة، وفراس بن يحيى) عن عطية العوفي، عن ابن عمر، قال:

⦗٣١٦⦘
«صليت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الحضر والسفر، فصلى الظهر في الحضر أربعا، وبعدها ركعتين، وصلى العصر أربعا، وليس بعدها شيء، وصلى المغرب ثلاثا، وبعدها ركعتين، وصلى العشاء أربعا، وصلى في السفر الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين، وليس بعدها شيء، والمغرب ثلاثا، وبعدها ركعتين، والعشاء ركعتين، وبعدها ركعتين» (¬١).
- وفي رواية: «عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ أنه كان يتطوع في السفر» (¬٢).
- وفي رواية: «صليت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم الظهر في السفر ركعتين، وبعدها ركعتين» (¬٣).
ليس فيه: «نافع» (¬٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رواه ابن أبي ليلى، عن عطية، ونافع، عن ابن عمر.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٣) اللفظ للترمذي.
(¬٤) المسند الجامع (٧٣٧١)، وتحفة الأشراف (٧٣٣٦ و ٧٣٣٧)، وأطراف المسند (٤٤٢٩).
والحديث؛ أخرجه البغوي (١٠٣٥).

الصفحة 315