- وفي رواية: «عن نافع، قال: خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر، يريد أرضا له، فأتاه آت، فقال: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها, فانظر أن تدركها، فخرج مسرعا، ومعه رجل من قريش يسايره، وغابت الشمس، فلم يصل الصلاة، وكان عهدي به وهو يحافظ على الصلاة، فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إلي ومضى، حتى إذا كان في آخر الشفق، نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق، فصلى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان إذا عجل به السير، صنع هكذا» (¬١).
- وفي رواية: «عن نافع، قال: أخبرني ابن عمر؛ أن صفية بنت أبي عبيد، امرأته، تموت، قال: سار حتى أظلمنا، وظننا أنه قد نسي، قال: فجعلنا نقول: الصلاة، وهو لا يجيبنا، حتى ذهب نحو من ربع الليل، قدر ما يسير المثقلون من عرفة إلى مزدلفة، ثم نزل فصلى المغرب، ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان إذا عجله المسير، أو أزمع به المسير، جمع بين هاتين الصلاتين، ثم صلى العشاء (¬٢).
- وفي رواية: «عن نافع؛ أن ابن عمر كان يصلي في السفر، كل صلاة لوقتها، إلا صلاة أخبر بوجع امرأته، فإنه جمع بين المغرب والعشاء، فقيل له؟ فقال: هكذا كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يفعل، إذا جد به المسير، جمع بين المغرب والعشاء.
⦗٣١٩⦘
فكان في بعض حديثهم: إلى الربع من الليل، أخرهما جميعا» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ١/ ٢٨٧.
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق (٤٤٠٠).
(¬٣) اللفظ لعبد الرزاق (٤٤٠٣).