قال سالم: وأخر ابن عمر المغرب، وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد، فقلت له: الصلاة، فقال: سر، فقلت: الصلاة، فقال: سر، حتى سار ميلين، أو ثلاثة، ثم نزل فصلى، ثم قال: هكذا رأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يصلي إذا أعجله السير.
وقال عبد الله: رأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا أعجله السير، يؤخر المغرب، فيصليها ثلاثا، ثم يسلم، ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء، فيصليها ركعتين، ثم يسلم، ولا يسبح بعد العشاء، حتى يقوم من جوف الليل (¬١).
- وأخرجه ابن خزيمة (١٢٥٨) قال: وقد حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر كان لا يسبح في السفر سجدة، قبل صلاة المكتوبة، ولا بعدها، حتى يقوم من جوف الليل، وكان لا يترك القيام من جوف الليل.
---------------
(¬١) تحفة الأشراف (٦٩٩٥).
٦٩٤٩ - عن أسلم العدوي، قال: كنت مع عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، بطريق مكة، فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع، فأسرع السير، حتى إذا كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة، يجمع بينهما، وقال:
«إني رأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا جد به السير، أخر المغرب وجمع بينهما» (¬١).
أخرجه البخاري (١٨٠٥ و ٣٠٠٠) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) لفظ (٣٠٠٠).
(¬٢) المسند الجامع (٧٣٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٦٤٥).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٦٠.
- فوائد:
- محمد بن جعفر، هو ابن أبي كثير، الأَنصاري، مولاهم، المدني.