- وفي رواية: عن كثير بن قاروندا، قال: سألنا سالم بن عبد الله، عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بجمع، ثم أتيته، فقال: كانت عنده صفية، فأرسلت إليه: أني في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب وأنا معه، فأسرع السير، حتى حانت الصلاة، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرَّحمَن، فسار، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت من الظهر فأقم مكانك، فأقام، فصلى الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم أقام مكانه، فصلى العصر ركعتين، ثم ركب فأسرع السير، حتى غابت الشمس، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرَّحمَن، فقال: كفعلك الأول، فسار حتى إذا اشتبكت النجوم، نزل، فقال: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى المغرب ثلاثا، ثم أقام مكانه، فصلى العشاء الآخرة، ثم سلم واحدة تلقاء وجهه، ثم قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إذا حضر أحدكم أمر، يخشى فوته، فليصل هذه الصلاة» (¬١).
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (١٥٧٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي ١/ ٢٨٨ قال: أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا ابن شميل.
كلاهما (يزيد بن زُريع، والنضر بن شميل) عن كثير بن قاروندا، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) لفظ ١/ ٢٨٨.
(¬٢) المسند الجامع (٧٣٧٩)، وتحفة الأشراف (٦٧٩٥).
٦٩٥٣ - عن سليمان بن أبي يحيى، عن ابن عمر، قال:
«ما جمع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين المغرب والعشاء قط، في السفر إلا مرة».
أخرجه أَبو داود (١٢٠٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبي مودود، عن سليمان بن أبي يحيى، فذكره (¬١).
⦗٣٢٧⦘
- قال أَبو داود: وهذا يروى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا على ابن عمر، أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط، إلا تلك الليلة، يعني ليلة استصرخ على صفية.
وروي من حديث مكحول، عن نافع؛ أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة، أو مرتين.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٣٧٨)، وتحفة الأشراف (٧٠٩٣).