كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 14)

قال: قلت: إنما سألتك عن ركعتي الفجر، قال: إنك لضخم، ألست تراني أبتدئ الحديث؛
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح أوتر بركعة، ثم يضع رأسه، فإن شئت قلت: نام، وإن شئت قلت: لم ينم، ثم يقوم إليهما، والأذان في أذنيه، فأي طول يكون ثم؟».
قلت: رجل أوصى بمال في سبيل الله، أينفق منه في الحج؟ قال: أما إنكم لو فعلتم كان من سبيل الله، قال: قلت: رجل تفوته ركعة مع الإمام، فسلم الإمام، أيقوم إلى قضائها قبل أن يقوم الإمام؟ قال: كان الإمام إذا سلم قام.

⦗٣٦٤⦘
قلت: الرجل يأخذ بالدين أكثر من ماله؟ قال: لكل غادر لواء، يوم القيامة، عند استه، على قدر غدرته (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٩٣) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أحمد» ٢/ ٣١ (٤٨٦٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٢/ ٤٥ (٥٠٤٩) و ٢/ ٧٨ (٥٤٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٤٩ (٥٠٩٦) قال: حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا أبي. وفي ٢/ ٨٨ (٥٦٠٩) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: أخبرنا حماد.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٥٠٩٦)، قلنا: وهذه الرواية عامتها موقوف، والموقوف لا يحتج به في دين الله، فلا يؤخذ منه حكم، ولا يقوم عليه عمل، بل الحجة فيما رفع إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
فالذي يحتج به من هذا، هو قول ابن عمر: كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي صلاة الليل». إلى قوله: «والأذان في أذنيه».
أما قول ابن عمر: «لكل غادر لواء يوم القيامة». فسيأتي مرفوعًا من طرق صحيحة في أَبواب القيامة.

الصفحة 363