كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
وقال الرَّيحاني (¬1): [من الخفيف]
ما أقلَّ الدُّموعَ للمأمون ... لستُ أَرضى إلَّا دمًا من جُفوني
من أبيات.
وقالت حَظِيَّة [كانت للمأمون اسمُها] (¬2) تزيف: [من السريع]
يا مَلِكًا لستُ بناسيهِ ... نعى إليَّ الموتَ ناعيهِ
واللهِ لو كنتُ (¬3) أرى أنني ... أَقوم في الباكين أَبكيه
واللهِ لو يُقبل فيه الفدا ... لَكنتُ بالمُهجة أَفديه
عاذلتي من جَزَعٍ أَقصري ... قد غَلِقَ الرَّهنُ بما فيه
ذِكْرُ أَولادِه:
[قال الصُّولي وغيره: ] كان له تسعةَ عشَرَ ذَكَرًا وتسعُ بنات، فالذُّكور: العبَّاس، وعبدُ الله الأكبر، وعبد اللهِ الأَصغر، ومحمدٌ الأكبر، ومحمدٌ الأصغر، والحسن، وسليمان، وجعفر، وإِسحاق، وعيسى، وهارون، وأحمد، والحُسين، والفضل، وإِسماعيل، وموسى، وإبراهيم، ويعقوب، وعليّ.
ولم يشتهر [بالذِّكْر] سوى [اثنين: ] (¬4) العباسِ، وعليٍّ وكنيته أبو الحسن.
فأمَّا العباس، فكان مُغْزًى بشراء الضِّياع والعقار، وكان المعتصم مغرًى بجمع المالِ واقتناءِ الغِلمان والعُدَّة والرِّجال، فكان المأمونُ إذا رآهما تمثَّل: [من الكامل]
¬__________
= بغداد 11/ 442، وتاريخ دمشق 39/ 292، وغير ذلك، والأبيات الأربعة جميعًا ذكرها ابنُ النجار في ذيل تاريخ بغداد 3/ 63 مع بيت خامس، وجاءت عنده الأبيات الأولى هكذا:
أيها الجالس المفكر في الـ ... أمر المعنى به اعتناء المجوس
باركٌ يوم الأربعاء عن السَّـ ... ـير يروم المسير يوم الخميس
لا تعادِ الأيام وامضِ إذا ... شئت فإن السعود مثل النحوس
ثم أورد البيتين الأخيرين كما هنا.
(¬1) هو علي بن عبيدة الريحاني، كما في تاريخ الطبري 8/ 655.
(¬2) ما بين حاصرتين من المنتظم 11/ 36.
(¬3) في المنتظم: ما كنت.
(¬4) ما بين حاصرتين من (ب).