كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
سبع عشرة ومئتين.
وحكى الخطيب عنه أنَّه خرجَ على أصحابه فقال لابن المحاضر بن المُوَرِّع: رأيتُ أباك في النوم، فأعطاني درهمين ونصفًا، فأوِّلوها، فقال: خيرًا إن شاء الله ما رأيت، فقال: أمَّا أنا فقد أولتُهما أنِّي أعيشُ يومين ونصفًا، أو سنتين ونصفًا، ثم ألحقُ به، فعاش سنتين ونصفًا (¬1).
أسند عن خلقٍ كثير منهم الأعمش والثوريُّ، وعنده من حديثه أربعةُ آلاف حديث.
وروى عنه الأئمَّة، والإمام أحمد بن حنبل، وابنُ المبارك، وابنُ معين، وإسحاقُ بن راهويه، والبخاريُّ، وخلق كثير، واتَّفقوا على صدقه وثقته وورعه، فكان الإمامُ أحمد رحمه الله يقول: أبو نعيمٍ يُزاحمُ به ابن عيينة، وهو عندنا أثبتُ من وكيع، ويعرفُ الصدق في حديثه (¬2).
وكان وكيعٌ يقول: إذا وافقني ذاك الأحولُ في الحديث -يعني أبا نعيم- ما أبالي من خالفني (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد 14/ 319.
(¬2) انظر تاريخ بغداد 14/ 309، وتهذيب الكمال 23/ 205، وسير أعلام النبلاء 10/ 155.
(¬3) تاريخ بغداد 14/ 313، 314.