كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
[بعض، أصحابنا أنَّه أوصى بمئة ألف يُشتَرى بها أُسارى من الكفار، فاشتُري مئتي أسيرٍ من المسلمين، ثمَّ قتله الترك، فانظر (¬1) بماذا خُتِم له.
وكان يغزو التركَ من وراء النهر، و [اختلفوا في مقتلِه، فقيل: إنَّه] خرج من سمرقند غازيًا، فالتقاه الترك فقتلوه في المحرَّم من هذه السنة. وقيل: قتلوه وهو خارجٌ من ضيعةٍ له، ولم يشعر بهم، ولم يعرفوه، وذلك [خارج سمرقند. وقال الدارمي: كان ذلك] في سنة عشرين ومئتين.
[وقال الخطيب: ورد بغداد و] حدَّث [بها] عن [إسماعيل بن عيَّاش، ومسلم بن خالد الزَّنجيّ، و] أبي إسحاق الفزاري، والفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، [وسفيان بن عيينة، ] وغيرهم، ورَوى عنه الإمامُ أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، [وأبو خيثمة، وعباس الدوريُّ، وداود بن رُشَيد، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن علي البَرْبَهاريّ، في آخرين.] (¬2)
إبراهيم بن سيَّار
أبو إسحاق البصري، المعروف بالنَّظَّام، قال: العلمُ شيءٌ لا يعطيكَ بعضَه حتى تعطيه كلَّك، فأنت من إعطائِه لك البعضَ على خطر. ومن شعره: [من السريع]
وشادنٌ ينطق بالطَّرفِ ... يقصر عنه مُنتهى الوصفِ
رقَّ فلو بزَّت سرابيلُه ... علقه الجوُّ من اللُّطفِ
يجرحه اللحْظُ بتكراره ... ويشتكي الإيماء بالطَّرفِ
أفديه من مُغرىً بما سَاءني ... كأنَّه يَعلمُ ما أخفي (¬3)
أحمد بن داود
أبو سعيد الواسطي الحداد.
¬__________
(¬1) في (خ) و (ف): فانظروا. والمثبت من (ب) وهو الموافق لما في تاريخ بغداد 7/ 7.
(¬2) في (خ) و (ف): وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه وغيره. والمثبت من (ب) وما سلف بين حاصرتين منها.
وانظر ترجمته في المنتظم 11/ 66، وتاريخ الإسلام 5/ 518.
(¬3) تاريخ بغداد 6/ 623، والمنتظم 11/ 66 وهذه الترجمة لم ترد في (ب).