كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
ابن محمَّد بن عبد الملك الزيَّات.
وفي شوال زُلزِلَتْ فرغانة، فمات تحت الهدم خمسة عشر ألف (¬1).
وحجَّ بالناس محمَّد بن داود.
[فصل] وفيها قتل
بابك الخُرَّمي
[ذكر طرف من أخباره:
قال علماء السير: ] كان [بابك] من الثنويَّة (¬2) على مذهب ماني ومزدك وروسا الباطنيَّة، ويقول بالتناسخ، ويرى تحليل البنات والأمَّهات والأخوات، وليس له أصل يرجع إليه.
[وحكى الطبريُّ] أنَّه (¬3) كان ولد زنا، وكانت أمُّه عوراء تعرف برومية العلجة، [ذكر علي بن مرّ عن رجلٍ من الصعاليك أنه كان يقول: ] (¬4) بابك ابني، فقلت له: وكيف، قال: نزلت على أمِّه يومًا وقد طالت غربتي (¬5) فواقعتُها، ثُمَّ غبتُ عنها، وعدتُ إليها فقالت: حين ملأتَ بطني تركتني، وأذاعت (¬6) أنَّه منِّي، فقلت: والله لئن ذكرتيني لأقتلنَّك، [فسكنت] (¬7).
[وفي روايةٍ عن بعض المؤرخين أنَّ أمَّ بابك] (¬8) كانت علجةً (¬9) فقيرةً من قرى
¬__________
(¬1) كذا ذكرها في أحداث هذه السنة (223 هـ) صاحب النجوم الزاهرة 2/ 238، وذكرها ابن الجوزي في المنتظم 11/ 88 - 89 في أحداث سنة 224 هـ وانظر المدهش ص 71، وتلقيح فهوم الأثر ص 89.
(¬2) في (خ) و (ف): وكان من الثنوية. وما بين حاصرتين من (ب).
(¬3) في (خ) و (ف): وقيل إنه ...
(¬4) في (خ) و (ف): ... العلجة، قال: كان رجلٌ من الصعاليك يقول.
والمثبت بين حاصرتين من (ب). وفيها تقديم وتأخير في سياق القصة، والزيادات الآتية منها.
(¬5) في (ب): عزبتي.
(¬6) في (ف): وادَّعت، ولم تظهر في مصورة (خ).
(¬7) تاريخ الطبري 9/ 54.
(¬8) في (خ) و (ف): وقيل إن أمه ... والمثبت من (ب).
(¬9) في مطبوع المنتظم 11/ 51: عجوزًا، وهو تحريف. وفي نسخة كما بهامشه: عوزا.