كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)

فقال ابن أبي دؤاد: وقد بانَ لكم أمره، ثم التفتَ ابن أبي دؤاد إلى بغا الكبير فقال: عليك به، فضربَ بغا على منطقته بيده، فجذبَها، فقال: قد كنتُ أتوقَّع منكم هذا قبلَ اليوم، فقلب بغا ذَيل القباء على رأسه، ثم أخذ بمجامعه، ورَدَّه إلى حبسه (¬1).
[وفي هذه السنة] (¬2) رجفتِ الأهوازُ وتصدَّعت الجبالُ، وخصوصًا الجبل المطلُّ على الأهواز، وسقط معظمُ البلد ونصف الجامع، وهرب أهلها إلى البرِّ والسفن، ودَامت أيَّامًا.
وحجَّ بالنَّاس محمَّد بن داود (¬3).
[فصل] وفيها تُوفِّي

سَعْدُويَه
واسمه سعيدُ بن سليمان، وكنيته أبو عثمان، الواسطيّ الواعظ البزَّاز. سكن بغداد.
[قال الخَطيب: ] امتُحنَ في القرآن فأجاب، فقيل له بعد ذلك: ما فعلت؟ فقال: كفرنا ورجعنا (¬4).
وكانت وفاته في ذي الحجَّة ببغداد، وله مئة سنة.
حدَّث عن [الليث بن سعد، وزهير بن معاوية، وحمَّاد بن سَلَمة، وغيرهم,] (¬5) وروى عنه يحيى بن معين، [وأبو زُرعة، وأبو حاتم في آخرين.
قال الخَطيب: ] وكان ثقةً مأمونًا (¬6).
حجَّ ستينَ حجَّةً (¬7).
¬__________
(¬1) تاريخ الطبري 9/ 107 - 110، والكامل 6/ 513 - 516.
(¬2) في (خ) و (ف): وفيها. وما بين حاصرتين من (ب).
(¬3) المنتظم 11/ 99.
(¬4) تاريخ بغداد 10/ 121.
(¬5) في (خ) و (ف): حدث عنه المسيّب وغيره؟ ! والمثبت بين حاصرتين من (ب).
(¬6) تاريخ بغداد 10/ 120 نقلًا عن أبي حاتم.
(¬7) تاريخ بغداد 10/ 119 - 123، والمنتظم 11/ 101، وتهذيب الكمال 10/ 483، وسير أعلام النبلاء 10/ 481.

الصفحة 311