كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)

لأنَّا خلقنا لكلِّ امرئٍ ... كثيرِ الصلاة بَرَاهُ الصيامْ
ذكر نبذة من كلامه:
[حكى في "المناقب" عنه أنَّه] قال: سروركَ بالمعصية إذا أظهرتَها شرٌّ من مباشرتِك لها.
[قال: ] وقال: سبحانَ من جعل قلوبَ العارفين أوعيةً للذكر، وقلوبَ الغافلين أوعيةً للطمع، وقلوبَ الزاهدين أوعيةً للتوكل، وقلوبَ الفقراء أوعيةً للقناعة، وقلوبَ المتوكِّلين أوعية للرضا.
وقال: اترك الدنيا تسترح من الهمّ (¬1)، واحفظ لسانك تسترح من المعذرة.
[قال: ] وقال لرجلٍ تاب ثم رجع: ما أراك رجعتَ عن طريق الآخرة إلَّا من الوَحشة لقلَّة سالكيها.
وقال: النَّاسُ رجلان، رجلٌ عارفٌ بنفسه، فشُغْلُه المجاهدةُ والرياضة، ورجلٌ عارفٌ بربِّه، فَشُغْلُه الخدمة والعبادة (¬2).
[وقال الخَطيب: ] تُوفِّي منصور [بن عمار في هذه السنة] ببغداد، ودُفن بباب حَرْب قريبًا من قبر بشر الحافي، وإلى جانبه ابنُه سُليم [بن منصور. والله أعلم (¬3).
ذكر ما رُؤي له من المنامات:
ذكر الخَطيب بإسناده إلى سُليم بن منصور بن عمار يقول: ] (¬4) رأيتُ أبي [منصور] في المنام، فقلت له: ما فَعَل الله بك، قال: قَرَّبني وأدناني وقال: يَا شيخَ السوء، تدري لم غفرتُ لك؟ فقلت: لا يَا إلهي، قال: إنَّك جلستَ للنَّاس مجلسًا فبكَّيتَهم، فبكى فيهم عبدٌ من عبادي لم يَبكِ من خشيتي قطّ، فغفرتُ له، ووهبتُ أهلَ المجلس كلَّهم، ووهبتُكَ فيمن وهبتُ له (¬5).
¬__________
(¬1) في مناقب الأبرار 1/ 298، وطبقات الصوفية للسلمي ص 130: الغم.
(¬2) انظر مناقب الأبرار 1/ 298 - 299.
(¬3) انظر تاريخ بغداد 15/ 89.
(¬4) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال سليم بن منصور.
(¬5) تاريخ بغداد 15/ 89.

الصفحة 327