كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)

يشهد، ولا يؤمَّ بقومٍ، ولا يقبل لأحدٍ هديَّةً.
وقال: لا تؤثرنَّ على قطع العلائق شيئًا، فإنِّي لو كُلِّفتُ علفَ دجاجةٍ، لخفتُ أن أكون عشَّارًا.
وقال: لا يفلحُ من أَلِفَ أفخاذَ النساء.
وقال: التوكُّل. اضطرابٌ بغير سكون، وسكونٌ بغير اضطراب، فقيل له: فسِّره لنا، فقال: أمَّا اضطرابٌ بلا سكون، فرجلٌ تضطربُ جوارحُه وقلبُه ساكن إلى الله تعالى لا إلى عمله، وأمَّا سكونٌ بلا اضطراب، فرجلٌ ساكنٌ إلى الله بلا حركة، وهذا من صفاتِ الأبدال (¬1).
وقال: إذا ختمَ الرجلُ القرآن قبَّل المَلَكُ ما بين عينيه.
وقال: إذا أعجبكَ الكلامُ فاصمُت، وإذا أعجبكَ الصمتُ فتكلَّم.
وقال: إلهي رفعتَني في الدنيا فوقَ قدري، ونوَّهت (¬2) باسمي، فأسألُك بوجهك الكريم أن لا تفضحَني غدًا على رؤوس الأشهادِ يوم القيامة.
وجاء إليه رجلٌ فقال: رأيتُ ربَّ العزَّة في المنام، فقال لي: اذهب إلى بشر، وقل له: لو سجدتَ لي على الجمرِ ما أدَّيتَ شكري ممَّا قد بثثتُ (¬3) لك في قلوب الناس، فجعلَ يبكي ويقول: إلهي إن كنتَ شهرتني في الدنيا، فلا تفضحني يومَ القيامة.
وضحكَ رجلٌ عنده فقال [له: ] (¬4) احذر [أن] يأخذكَ الله على هذا الحال.
وقال: فِرَّ من الناس ولا تأنس بهم.
وقال: صحبةُ الأشرارِ تورثُ سوءَ الظن بالأخيار.
وقال: لا أفلحَ من قال: بأيِّ شيءٍ آكلُ خبزي؟
¬__________
(¬1) من قوله: وقال: التوكل ... إلى هنا. ليس في (ب).
(¬2) في (خ) و (ف): وفوهت. والمثبت من (ب)، وانظر تاريخ بغداد 7/ 559، وتاريخ دمشق 3/ 333 (مخطوط).
(¬3) في (خ) و (ف): ثبت. والمثبت من تاريخ دمشق، وفي تاريخ بغداد 7/ 559: فيما قد بثثت لك، أو نشرت لك اهـ والخبر ليس في النسخة (ب).
(¬4) في (خ) و (ف): لي. والمثبت وما سيأتي بين حاصرتين من (ب).

الصفحة 353