كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
الشيءُ هذا إنْ لم تكن تكرمةً على دين (¬1).
[فصل: وفيها توفي]
توفيل ملك الروم
مَلَكَ [الروم]، اثنتي عشرةَ سنة، [وقد ذكرنا وقائعه مع المأمون والمعتصم، ] وماتَ [في هذه السنة]، فملكَتْ بعده امرأتُه أم ميخائيل بن توفيل، واسمها بدور (¬2)، وكان ابنها صبيًّا.
فاطمة
وتدعى عَرِيب (¬3)، جاريةُ المعتصم (¬4).
كانت شاعرةً حاذقةً بالغناء والخطّ، في غاية الجمال والظرف، ولدت سنة إحدى وثمانين ومئة (¬5) وكانت أمها يتيمةً، فتزوَّجها جعفرُ بن يحيى بنِ خالد فقال له أبوه: أتتزوَّجُ من لا يعرف لها أبٌ ولا أمٌّ، فأخرجَها من داره، وأسكنها ناحية عنه (¬6)، وكان يتردَّدُ إليها، فولدت فاطمةَ المدعاةَ بعَرِيب (¬7)، وماتت أمُّها، فاسترضع لها جعفر،
¬__________
(¬1) انظر ترجمة سليمان الخوَّاص في حلية الأولياء 8/ 276، وصفة الصفوة 4/ 273، وسير أعلام النبلاء 8/ 178.
ومن قوله: ومن المحدثين إلى هنا ليس في (ب). ووقع مكانها: وفي الشيوخ جماعة يقال لهم الخواص، منهم ما ذكرنا، ومنهم إبراهيم الخواص، وسنذكره في ترجمته.
(¬2) كذا في (خ) و (ف) و (ب) والمنتظم 11/ 126: بدور. وفي الكامل 6/ 528، والبداية والنهاية 14/ 289: تدورة، وفي تاريخ الطبري 9/ 123، والمنتظم 11/ 284: تذورة.
(¬3) الصواب أن اسمها عَريب، وفاطمة اسم أمها. انظر الأغاني 21/ 59، والمنتظم 11/ 126.
واختُلف في ضبط اسمها فنقل الصفديُّ في الوافي بالوفيات 19/ 553 أنه وجده بخطِّ بعض الفضلاء المحررين عَريب بفتح العين، ورآه بخط بعض الفضلاء عُرَيب بضم العين، ثم رجح الأول.
(¬4) ذكرها المصنف في وفيات هذه السنة تبعًا لجده ابن الجوزي في المنتظم 11/ 126، والصواب أنها توفيت سنة سبع وسبعين ومئتين، ولها ست وتسعون سنة. انظر الأغاني 21/ 60، والكامل 7/ 440، وتاريخ دمشق (تراجم النساء، طبعة مجمع اللغة) ص 239، والبداية والنهاية 14/ 634.
(¬5) في مطبوع المنتظم 11/ 126 أنها ولدت سنة إحدى وثلاثين ومئة. وهو خطأ أو تحريف.
(¬6) كذا في (خ) و (ف). وفي الأغاني 21/ 59، والمنتظم 11/ 126: وأسكنها دارًا في ناحية باب الأنبار سرًّا من أبيه.
(¬7) انظر التعليق رقم (3).