كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
ذكر وفاته:
[اختلفوا فيها، فحكى الطبريُّ قولين؛ أحدهما] (¬1) في هذه السنة (¬2)، [والثاني في] (¬3) سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، [واختلفوا في أيِّ شهرِ مات، فقيل: ] في شهر رمضان، وقيل: في ربيع الأول لثماني عشرة ليلة مضت منه، [وقيل: ] لساعتين [مضتا] من نهار [يوم] الخميس.
وقيل: إنَّ بدوَّ علَّته أنَّه احتجمَ أوَّل يومٍ من المحرم، فمرضَ ودام مرضُه إلى أن مات [في ربيع الأول] (¬4).
[وروى الخطيب بإسناده إلى علي بن يحيى المنجِّم قال: ] (¬5) لمّا استتمَّ المعتصمُ عدَّةَ غلمانه الأتراك بضعة عشرَ ألفًا، وعُلِّق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبغل [وبرذون]، وذلَّلَ العدوَّ [بكل النواحي]، أتته المنيَّة على غفلة، [قال: ] فقيل: إنَّه قال في حُمَّاه التي ماتَ فيها: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} (¬6) [الأنعام: 44].
[وحكى الطبريّ عن زنام الزامر قال: ] (¬7) وجدَ المعتصم في علَّته [التي ماتَ فيها خفَّةً وإفاقةً، فقال: هيِّئوا لي الزُّلال، فهيَّؤه له، وركب] (¬8)، وركبت معه فقال: [يا زنام] ازمر لي: [من مجزوء البسيط]
¬__________
= وداعُك مثلُ وداع الربيع ... وفقدُكَ مثلُ افتقاد الديم
عليك السلام فكم من وفاء ... نفارقُهُ منك أو من كَرَم
انظر عيون الأخبار 3/ 32، والعقد الفريد 5/ 413، ومحاضرات الأدباء 3/ 119، وزهر الآداب 2/ 967.
(¬1) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): توفي.
(¬2) تاريخ الطبري 9/ 118. ولم أقف على القول الثاني عنده.
(¬3) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقيل.
(¬4) تاريخ الطبري 9/ 118. وما سلف بين حاصرتين من (ب).
(¬5) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال علي بن يحيى المنجم.
(¬6) تاريخ بغداد 4/ 552. وما سلف بين حاصرتين من (ب).
(¬7) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال زنام الزامر.
(¬8) في (خ) و (ف): وجد المعتصم خفة في علته فركب في الزلازل (كذا). والمثبت بين حاصرتين من (ب). وانظر تاريخ الطبريّ 9/ 118 - 119.