كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
عليَّ القرآنَ، فقرأتُه عليه.
أسندَ عن مالك بن أنس [وحماد بن زيد] وخلقٍ كثير [وسمع منهم]، وروى عنه إبراهيمُ الحربيُّ وغيره، واتَّفقوا على صدقه وعدالته وثقته في حال شربه النبيذَ وتركه، [فحكى الخطيبُ عن أحمد بن حنبل أنَّه قيل له: ] (¬1) إنَّ خلفًا يشربُ النبيذ، فقال: قد انتهى إلينا علم هذا، ولكنَّه والله عندنا الثقةُ الأمين العدل شرب أو لم يشرب (¬2).
[وقال الدارقطني: كان عابدًا فاضلًا، أعاد الصلاة التي شرب فيها النبيذ أربعين سنة (¬3).
وفيها توفي]
عليُّ بن صالح بن سليمان (¬4)
[وقال الخطيب: وإنما سمِّي جده] صاحب المصلى -[وهو] سليمان (¬5) -[لأنَّه كان] مع أبي مسلم الخراساني، وكان من أولادِ الملوك بخراسان، فاستخضَّه أبو جعفر، فلما جرت قصَّة عبد الله بن عليّ (¬6)، فرَّق أبو جعفر خزائنَ عبد الله (¬7) على
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): قيل للإمام أحمد رحمة الله عليه.
(¬2) تاريخ بغداد 9/ 276.
(¬3) انظر ترجمته بالإضافة إلى المصادر السالفة في المنتظم 11/ 145، وتهذيب الكمال 8/ 299، وسير أعلام النبلاء 10/ 576، وتاريخ الإسلام 5/ 564. وما بين حاصرتين من (ب).
(¬4) كذا في (خ) و (ف) و (ب)، ولم أقف على من ذكر أن جده سليمان، وإنما سليمان حفيده. وانظر التعليق التالي.
(¬5) كذا في النسخ. والصواب: صالح؛ لأن الخطيب روى القصة عن التنوخي قال: سمعت أبا الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح صاحب المصلى، وسأله أبي عن سبب تسمية جده بصاحب المصلى، فقال: إن صالحًا جدنا .... وذكر القصة، فصاحب المصلى هو صالح. انظر تاريخ بغداد 13/ 395 - 396، والمنتظم 11/ 148، وتهذيب الكمال 20/ 470 وذكر المزي علي بن صالح تمييزًا. ووقع في الوافي بالوفيات 15/ 446 أنَّ هذه القصة وقعت مع سليمان. وهو وهم أيضًا، لعله تابع فيه المصنف. والله أعلم.
(¬6) في (ب): علي بن عبد الله بن عباس. وهو خطأ.
(¬7) في (ب): علي بن عبد الله.