كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 14)
وقال: [من الرمل]
أنتَ في حلٍّ فزدني سَقَما ... أفنِ صبري واجعلِ الدمعَ دمَا
ليس منَّا من شكا علَّتَه ... من شكا ظُلْمَ حبيبٍ ظَلمَا (¬1)
وقال: [من الكامل]
ما إنْ رَأى الأقوامُ شمسًا قَبلَها ... أَفَلَتْ فلم تُعْقِبْهُمُ بظَلامِ
لو يقدرون مَشَوا على وَجَنَاتِهم ... وعيونهِم فضلًا عن الأقدامِ (¬2)
وذكر عبد الله بن المعتز إخوته فقال: أنا معهم كما قال أبو تمام: [من البسيط]
ذو الودِّ مني وذُو القربى بمنزلةٍ ... وإخوتي أسوةٌ عندي وإخواني
عصابةٌ جاورَتْ آدابُهم أدبي ... فهم وإن فُرِّقوا في الأرض جيراني
أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغَدَت ... أجسامنا بشآم أو خراسانِ
ورُبَّ نائي المغاني روحُه أبدًا ... لصيقُ روحي ودانٍ ليس بالدَّاني (¬3)
وقال: [من البسيط]
لا يمنعنك خفضُ العيش في دَعَةٍ ... من أن تَبدَّل أوطانًا بأوطانِ (¬4)
تَلقَى بكلِّ بلادٍ إن حَلَلْتَ بها ... أهلًا بأهلٍ وإخوانًا بإخوانِ (¬5)
وقال يرثي ولده: [من البسيط]
إنِّي أَظنُّ البِلى لو كان يعرفُه ... صَدَّ البِلى عن بَقايا وجهِه الحسنِ
¬__________
= المجالس 1/ 271 لمحمود الوراق، وأورد ابن المعتز في طبقات الشعراء ص 287، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3/ 89 - 90 البيتين الأول والأخير ونسبهما لأبي العميثل، ونسبهما الراغب في محاضرات الأدباء 1/ 426 لمحمد بن عمران.
(¬1) ديوان أبي تمام 4/ 275.
(¬2) ديوان أبي تمام 3/ 206.
(¬3) ديوان أبي تمام 3/ 335.
(¬4) في المصادر: نزوع نفس إلى أهل وأوطان.
(¬5) بهجة المجالس 1/ 244. وليسا في ديوانه، وهما في حماسته 1/ 147 (شرح التبريزي) دون نسبة. ونسبهما ياقوت في معجم الأدباء 1/ 192، وابن خلكان في وفيات الأعيان 1/ 46 لإبراهيم بن العباس الصولي، ونسبهما الكتبي في فوات الوفيات 4/ 142 لصريع الغواني. وهما في ديوانه ص 341.