كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
[بيان] (¬1) الخبر المبيح للبعث الذين يبعثهم الإمام أخد حق الضيف الذي ينبغي لهم أن (¬2) يقروهم، والدّليل على ذلك، وأنّه يوم وليلة، وإباحة مقام الضيف عند من يضيفه ثلاثة أيام، والدّليل على الكراهة في كونه عنده فوق ذلك، وفي كونه عند من ليس له سعة بقوته (¬3).
¬_________
(¬1) من: "ل".
(¬2) في (ل): (إذا لم).
(¬3) في (ل): (من لا يجد ما يقريه) بدل (من ليس له سعة بقوته).
[روى مسلم (¬1)، عن أبي كريب، عن وكيع، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أنْ يقيم عند أخيه حتى يؤثمه"، قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا شيء له يقريه به".
ورواه أبو بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر (¬2)] (¬3).
¬_________
(¬1) في صحيحه: (كتاب اللقطة -باب الضيافة ونحوها- ح (15)، 3/ 1353).
(¬2) إسناده معلق، أخرجه مسلم في صحيحه موصولًا-: قال حدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر (يعني الحنفي) به. (كتاب اللقطة -باب الضيافة ونحوها- ح (16)، 3/ 1353).
(¬3) من: (ل).
6935 - حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن بكّار بن بلال
-[126]- الدمشقي -قال أبو عوانة (¬1): هو قدري لكنّه ثقة في الحديث- قال: حدثنا مروان بن محمد أبو بكر الطاطري (¬2)، قال: حدثنا الليث بن سعد (¬3) / (¬4)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي أنّه قال: سَمِعَتْ أُذناي وبَصَرتْ عيناي حين تكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته! " قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (¬5).
¬_________
(¬1) (قال أبو عوانة) ليست في: ل، وكذا (لكنّه).
(¬2) هو: مروان بن محمد بن حسَّان الأسدي، أبو بكر الطاطري الدمشقي.
والطَّاطَري: -بالطائين المهملتين المفتوحتين، بينهما ألف، وفي آخرها الراء- نسبة إلى بيع الكرابيس والثياب البيض. انظر: الأنساب للسمعاني (4/ 28).
(¬3) الليث بن سعد هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) نهاية (ل 5/ 178 / ب).
(¬5) أخرجه مسلم: (كتاب اللقطة -باب الضيافة ونحوها- ح (14)، 3/ 1352 - 1353). وأخرجه البخاري: (كتاب الأدب -باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره- ح (6019)، (10/ 460 فتح).
زاد البخاري في أوله: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ... "، وفيهما: "فهو صدقة عليه".