كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
6950 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا المسعودي (¬1)، عن علقمة بن مرثد (¬2)، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث سرية" ثم ذكر نحوه (¬3).
¬_________
(¬1) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي الكوفي. (ت 160 هـ).
والمسْعُودي: -بفتح الميم وسكون السين المهملة، وضم العين المهملة وفي آخرها الدال المهملة- هذه النسبة إلى مسعود والد عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-. الأنساب (5/ 291).
وثقه ابن سعد، وابن معين، وأحمد، والعجلي، وغيرهم، لكنّه كان يغلط ويخطئ فيما يروي عن شيوخه الصغار كعاصم بن أبي النجود، وسلمة بن كهيل، والأعمش، بخلاف ما يروي عن الكبار، قاله ابن معين.
كما أنه اختلط في آخر عمره، نص على ذلك كثير من الأئمة. وقد ذكر الإمام أحمد: أنّه اختلط ببغداد، وأنّ سماع من سع منه هناك ليس بشيء، ومن سمع منه بالكوفة وبالبصرة فسماعه جيد، وممن سمع منه بعد الاختلاط: عاصم بن علي الواسطي، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، والطيالسي، وغيرهم.
وشدد ابن حبّان في أمره فقال: "كان المسعودي صدوقًا إلا أنه اختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق الترك"، قال ابن حجر: "صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه أنّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط".
الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 366)، التاريخ لابن معين (2/ 351)، العلل ومعرفة الرجل لأحمد (1/ 32)، (3/ 50)، الجرح والتعديل (5/ 251)، المجروحين لابن حبّان (2/ 48)، تاريخ بغداد (10/ 222)، تقريب التهذيب (ص: 586)، وانظر: الكواكب النيرات (ص: 282 - 298).
(¬2) علقمة بن مرثد هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) انظر الحديث رقم (6943).