كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
[باب] (¬1) بيان الخبر المبيح للإمام قتال المشركين قبل دعوتهم، فإنّ (¬2) وجوب الدعوة قبل قتالهم منسوخ، وإباحة الوقوع بهم على غرة منهم، وسبي ذراريهم، وبيان إباحة الإنكاء (¬3) فيهم والخداع في محاربتهم وتنفيرهم.
¬_________
(¬1) من: (ل).
(¬2) في (ل): (وأن).
(¬3) وقع في المطبوع "الإنكار" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو من النكاية، يقال: نكيتُ في العدو أنكى نكاية فأنا ناكٍ: إذا أكثرت الجراح والقتل، فوهنوا لذلك. انظر: النهاية (5/ 117).
6976 - ز- حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدّثنا علي بن بكّار (¬1)، عن ابن عون (¬2)، عن نافع، عن ابن عمر، أَنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أغار على خيبر يوم الخميس وهم غارون (¬3)، فقتل
-[163]- المقاتلة وسبى الذرية، قال (¬4): ورسول الله (¬5) -صلى الله عليه وسلم- على فرس يركض ويرتجز، ويقول: "إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"، قال: وهم ينظرون، ويقولون: محمّد والخميس! محمّد والخميس (¬6).
¬_________
(¬1) البصري أبو الحسن الزاهد (ت 207 هـ) وقيل قبلها.
قال ابن سعد: كان عالما فقيها، وقال ابن معين: كان رجلا غزاء رجل صدق، ولم يكن من أصحاب الحديث، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال ابن حجر: صدوق عابد، الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 490)، سؤالات ابن الجنيد (ص 386)، الثقات لابن حبّان (8/ 263)، تقريب التهذيب (ص 690).
(¬2) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان المزني، أبو عون البصري.
(¬3) أي غافلون لم يشعروا به. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 195).
(¬4) في (ل): (قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-).
(¬5) نهاية (ل 5/ 183 /ب).
(¬6) إسناده حسن، ولم أقف على من خرّجه سوى أبي عوانة.
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك -صلى الله عليه وسلم- أخرجه البخاريّ (كتاب الجهاد والسير - باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الإسلام والنبوة ... - ح (2145)، (6/ 130 فتح) عن عبد الله بن مسلمة. و (كتاب المغازي -باب غزوة خيبر - ح (4197)، 7/ 534 فتح) عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك، عن حميد، عن أنس.
وأخرجه البخاريّ -أيضًا- (كتاب الصّلاة -باب ما يذكر في الفخذ - ح (371)، (1/ 572 فتح) عن يعقوب بن إبراهيم: ومسلم (كتاب الجهاد والسير -باب غزوة خيبر - ح (120)، 3/ 1426) عن زهير بن حرب: كلاهما عن إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس -رضي الله عنه-، ولفظ البخاريّ من رواية حميد عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج إلى خيبر، فجاءها ليلًا- وكان إذا جاء قومًا بليل لا يغير عليهم حتّى يصبح - فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلمّا رأوه قالوا: محمّد والخميس، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساءَ صباح المنذرين".