كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

[باب] (¬1) بيان الخبر المبيح بيات المشركين والغارة عليهم بالليل وقتلهم وإن أصيب في قتلهم نساؤهم وصبيانهم (¬2) حتى قتلوا معهم، والدليل على أن نهيه عن قتل النساء والصبيان هو المتأخر، وعلى أنّ السنة في ترك الغارة بالليل حتى يصبح، وعلى أنّه لا يجوز (¬3) حرق القرية التي فيها مسلم أو الغارة أو نصب المنجنيق (¬4) عليها.
¬_________
(¬1) من: (ل).
(¬2) نهاية (ل 5/ 189/ ب).
(¬3) في (ل): (لا يحق).
(¬4) بفتح الجيم وكسرها، آلة ترمى بها الحجارة. انظر: القاموس المحيط (3/ 225).
7034 - حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلَّم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج (¬1)، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنّ ابن شهاب أخبره، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبّاس، عن الصعب بن جَثَّامَةَ، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أنّ خيلًا أغارت من الليل فأصابت من
-[214]- أبناء المشركين؟ قال: "هم مع (¬2) آبائهم" (¬3).
قال ابن جريج: ثم أخبرني عمرو وغيره "أنه نهى عن قتلهم زمن خيبر" (¬4).
¬_________
(¬1) ابن جريج هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) في (ل): (من).
(¬3) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد- ح (28)، 3/ 1365)، وأخرجه البخاري: (كتاب الجهاد والسير - باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري - ح (3012)، (6/ 170 فتح).
وفيه: "هم منهم".
(¬4) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (5/ 24)، عن إسحاق الكوسج، عن النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو بإسناده.
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (1/ 347) ح (137) من طريق محمد بن عبيد، و (11/ 108) ح (4387) من طريق الفضل بن موسى، كلاهما عن محمد بن عمرو بإسناده، وفيه: "ثم نهى عن قتلهم يوم حنين".
وهذه الزيادة مدرجة في حديث الصعب، قاله الحافظ في الفتح، قال: "وذلك بينٌ في سنن أبي داود فإنّه قال في آخره" قال سفيان: قال الزهري: "ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والصبيان" ا. هـ انظر: سنن أبي داود (3/ 123 - 124) ح (2672)، فتح الباري (6/ 171).

الصفحة 213