كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
باب [بيان] (¬1) إباحة سَلَب (¬2) المقتول لقاتله، ووجوب الحكم له به إذا استولى عليه غيره.
¬_________
(¬1) من: (ل)، وزاد في آخر ترجمة الباب (الترجمة أطول منه).
(¬2) قال الأصفهاني: "أي ما معه من آلات الحرب".
وقال ابن الأثير: "هو ما يأخذه أحد القِرْنين في الحرب من قِرْنة مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، أي: مسلوب".
المجموع المغيث للأصبهاني (2/ 110)، النهاية (2/ 387).
7076 - حدثنا عيسى بن أحمد [العسقلاني] (¬1)، قال: حدثنا ابن وهب (¬2)، قال: سمعت مالكًا يحدث ح،
وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (3)، قال: سمعت مالكًا يحدث [ح
و] (¬3) حدثنا عبّاس الدوري، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك بن أنس (¬4)، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلمّا التقينا كانت للمسلمين جولةٌ، فرأيت رجلًا من المشركين
-[248]- قَدْ عَلا رجلًا من المسلمين، فاسْتَدَرْتُ له (¬5) حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه (¬6)، فأقبل إليّ فضمني ضمةً وجدتُ فيها رِيحَ الموت، ثمّ أدركه الموت فأرسلني، فلحقتُ عمر بن الخطاب، فقلت له: ما للناس؟ فقال: أمر الله (¬7)، ثمّ إنّ النّاس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبه"، فقال أبو قتادة: فقمتُ (¬8) فقلت: من يشهد لي؟ ثمّ جلستُ، ثمّ قال: مثل ذلك، قال: فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثُمَّ جلست، ثمّ قال ذلك الثالثة، فقمت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لك يا أبا قتادة؟ " فقصصتُ عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسَلَبُ ذلك القتيل عندي، فأَرضه من حقه! فقال أبو بكر: لا ها الله إذا (¬9)، لا يَعْمِدُ (¬10) إلى
-[249]- أسدٍ من أُسُد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق أعطه إياه! " فأعطاني، فبعتُ الدرع فابتعت به مَخْرَفًا (¬11) في بني سلمة، فإنّه لَأَوّل (¬12) مال تأثلته (¬13) في الإسلام (¬14).
¬_________
(¬1) من: (ل).
(¬2) عبد الله بن وهب هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) من: (ل).
(¬4) مالك هو موضع الالتقاء مع مسلم في إسناد أبي عوانة الثالث.
(¬5) نهاية (ل 5/ 195/ ب).
(¬6) قوله "على حبل عاتقه" قال الأصمعي: "هو موضع الرداء من العنق"، وقيل: هو وصلة ما بين العنق إلى المنكب، وقيل: هو عِرْف هناك.
المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 394).
(¬7) وقع في صحيح مسلم: (فلحقت عمر بن الخطّاب فقال: ما للنّاس؟ فقلت: أمر الله).
(¬8) (فقمت) ليست في (ل).
(¬9) "لا ها الله إذًا" قال الخطابي: هكذا يروونه، وإنما هو في كلامهم "لا ها الله ذا" والهاء فيه بمنزلة الواو، كأنه يقول: لا والله يكون ذا.
أعلام الحديث للخطابي (2/ 1456 - 1457).
(¬10) (لا يعمد) أي: لا يقصد. =
-[249]- = انظر: لسان العرب (3/ 302) مادة: عمد.
(¬11) أي حائط نخل يُخْرف منه التمر، ويخرف أي: يُجتنى.
وقد جاء تفسيره في آخر الباب عن هشيم، قال: المخرف: النخل.
المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 568)، النهاية (2/ 24)، وانظر: الفائق (1/ 309).
(¬12) في (ل): (أول).
(¬13) أي: اتخذته أصْلَ مالٍ، وأصلُ كلِّ شيءٍ أثْلَتُهُ. أعلام الحديث للخطابي (2/ 1457).
(¬14) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب استحاق القاتل سلب القتيل - ح (41)، (3/ 1370 - 1371).
وأخرجه البخاري (كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلًا فله سلبه من غير أن يُخَمِّس، وحكم الإمام فيه - ح (3142)، (6/ 284 فتح).