كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

[باب] (¬1) بيان الإباحة للإمام إذا قتل رجلان قتيلًا أنْ يعطي سلَب المقتول أحدهما دون الآخر.
¬_________
(¬1) من: (ل). زاد آخر الترجمة قوله (الترجمة أطول منه).
7082 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا يوسف الماجشون (¬1)، قال: حدثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرتُ عن يميني وعن (¬2) شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما (¬3)، تمنيت أنْ أكون بين أَضْلَع (¬4) منهما، فَغَمَزَني أحدهما، فقال: يا عمّ! هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أَنّه يسبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده! لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجلُ منّا، قال: فتعجبت لذاك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم أنْشَب (¬5) أنْ نظرت إلى أبي جهل يزول (¬6) في النّاس، فقلت: ألا تريان؛
-[255]- هذا صاحبكم (¬7) الذي تسألان (¬8) عنه؟ فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثمّ انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ "، فقالا: لا، فنظر في سيفيهما فقال: "كلاهما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
- زاد عفان ومسدد -: وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء (¬9).
¬_________
(¬1) يوسف بن الماجشون هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) (عن) ليست في (ل).
(¬3) حداثة السن كناية عن الشباب وأول العمر. النهاية (1/ 351).
(¬4) أي بين رجلين أقوى منهما. انظر: المجموع المغيث للأصفهاني (2/ 331).
(¬5) قوله "فلم أنشب": أي لم ألبث. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 510).
(¬6) قوله "يزول في الناس": أي: يكثر الحركة، ولا يستقر. النهاية (2/ 320).
(¬7) في (ل): (صاحبكما).
(¬8) في (ل): (تسألاني).
(¬9) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب استحقاق القاتل سلب القتيل - ح (42)، 3/ 1372).
وأخرجه البخاري: (كتاب فرض الخمس -باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يُخَمس، وحكم الإمام فيه - ح (3141)، (6/ 283 - 284 فتح).
* من فوائد الاستخراج: يوسف بن الماجشون يروي عن صالح عند مسلم بالعنعنة، وقد صرّح هنا بالتحديث.

الصفحة 254