كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7087 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار (¬1)، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هوازن (¬2)، فبينا نحن نتضحى (¬3) مع
-[260]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفينا ضَعْفَةٌ ورقَّة، إذْ جاءَ رجلٌ على بعيرٍ له أحمر، فأطلق حبلًا من حقبه (¬4)، وجاء وجلس مع القوم فأكل، فلمّا رأى ضعفة القوم خرج يعدو إلى جمله -قال: وكان طليعةً (¬5) للكفار (¬6) -، فأطلق قيده، ثمّ قعد عليه فخرج، فجعل يركضه، وخرج النّاس على أرجلهم في إثره، قال: فخرجت أنا ورجل من أسلم (¬7) وهو على ناقةٍ ورقاء (¬8)، قال: فأنا عند ورك النّاقة؛ ورأس الناقة؛ عند ورك جمل الطليعة، قال: فأخذت بخطام (¬9)، الجمل فقلت: أخ أخ، فما عدا أنْ وضع ركبته إلى الأرض، فأضرب رأس الطليعة فندر (¬10)، ثمّ جئت براحلته، أقودها،
-[261]- فاستقبلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "من قتله؟ " قال (¬11): ابن الأكوع، فقال: "له سلبه أجمع" (¬12).
¬_________
(¬1) عكرمة بن عمار هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) بطن من قيس بن عيلان من العدنانية، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة ابن حصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 362، 391)، معجم قبائل العرب (3/ 1231).
(¬3) "نتضحى" أي نتغدى، واسم ذلك الغداء الضَّحَاء، وإنّما سمى بذلك لأنّه يؤكل في الضحاء. غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 292).
(¬4) الحَقَب: الحزام الذي يلي حقو البعير.
المعجم الوسيط (1/ 187)، وانظر: المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 469).
(¬5) الطليعة: القوم يبعثون لمطالعة خبر العدو، والواحد والجمع فيه سواء.
انظر: النهاية (3/ 133)، لسان العرب (8/ 237)، مادة: طلع.
(¬6) نهاية (ل 5/ 198/أ).
(¬7) أسلم بن أفصى: بطن من خزاعة، وهم: بنو أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من القحطانية. انظر: نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 39)، معجم قبائل العرب (1/ 26).
(¬8) أي: سمراء، والأورق الأسمر. انظر: النهاية (5/ 175).
(¬9) الخِطام: هو الحبل الذي يقاد به الجمل. النهاية (2/ 15)، وانظر: لسان العرب (12/ 186 - 187)، مادة: خطم.
(¬10) أي: سقط ووقع. النهاية (5/ 35).
(¬11) في (ل): (قالوا).
(¬12) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب استحقاق القاتل سلب القتيل- ح (45)، 3/ 1374 - 1375).
وأخرجه البخاري: (كتاب الجهاد والسير -باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان- ح (3051)، (6/ 194 فتح). مختصرًا.