كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7097 - حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (¬1)، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخمس السلب (¬2) (¬3).
¬_________
(¬1) الوليد بن مسلم هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) انظر الحديث رقم (7095)، فهو مختصر منه كما قال ذلك المزي في تحفة الأشراف (8/ 211)، ح (10905)، وقد أخرجه مختصرًا بنحو هذا: ابن حبّان في صحيحه (11/ 178 - 179) ح (4844)، والطبراني (18/ 49) ح (86)، والبيهقي (6/ 310)، من طريق الوليد بن مسلم، وأخرجه أحمد (6/ 26) وابن الجارود (3/ 332 - 333)، ح (1077) -غوث المكدود-، من طريق أبي المغيرة، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (صـ: 388) ح (773)، وسعيد بن منصور (2/ 306) ح (2698)، ومن طريقه أبو داود (3/ 165) ح (2721)، والبيهقي -أيضًا- (6/ 310) عن إسماعيل بن عياش، ثلاثتهم عن صفوان بن عمرو به.
(¬3) نهاية (ل 5/ 200 / أ).
7098 - حدثنا أبو أمية الطرسوسي، قال: حدثنا محمد بن وهب بن عطية (¬1)، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (¬2)، قال: حدثنا صفوان بن عمرو،
-[270]- عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك قال: كنت فيمن خرج مع زيد بن حارثة في بعث مؤتة، فرافقني مددي من أهل اليمن ليس معه إلّا سيفه، فنحر رجل من الجيش جزورًا له، فاستوهبه المددي من جلده، فوهب له، فبسطه في الشمس على أطرافه، فلمّا جفَّ اتخذه كهيئة الدَرَقة (¬3)، وجعل له مقبضًا، ومضينا حتى لقب الروم ومعهم من معهم من نصارى العرب، فقاتلونا قتالًا شديدًا، ومعهم رومي على فرسٍ له أشقر؛ عليه سيف مذهَّبٌ، وسلاحه مذهب فيه الجوهر، وسرجه مذهب، قال: فجعل يغري بالنّاس، قال: فتلطف (¬4) [له] (¬5) المددي فجلس له جانب صخرة، فلمّا مرّ به ضرب عرقوبي (¬6) فرسه فقعد على رجليه وخرّ عنه الرومي، وعلاه المددي بالسيف حتى قتله وأخذ سلبه، فأتى به خالد بن الوليد، فلمّا فتح الله علينا أعطاه
-[271]- خالد بن الوليد السلب وأمسك منه، فقلت: يا خالد! أما علمت أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، قال: قلت: فلِمَ لم تعطه السلب كله؟ قال: استكثرته، قلت: لتردنّه إليه (¬7) أو لأُعَرِّفنّكما عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأبى أنْ يردّه عليه، قال عوف: فاجتمعنا (¬8) عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقصصت عليه قصة المددي، وما فعل خالد، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا خالد! ما حملك على ما صنعت؟ "، قال: يا رسول الله! استكثرته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا خالد! أعطه السلب كلّه! "، قال: فولّى خالد ليفعل، قال: فقلت: كيف رأيت يا خالد؟ ألم أفِ لك بما قلت لك؟. قال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] (¬9) - "وما ذاك؟ " فأخبرته، قال: "يا خالد لا تعطه شيئًا، هل أنتم تاركو في أُمرائي؟ لكم صفوته، وعليهم كدره -قالها مرتين أو ثلاثا" (¬10).
¬_________
(¬1) ويقال: محمد بن وهب بن سعيد بن عطية السلمي، أبو عبد الله الدمشقي.
قال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال الدارقطني: "ثقة". وقال ابن حجر: "صدوق". الجرح والتعديل (8/ 114)، سؤالات الحاكم للدارقطني (صـ: 273)، تقريب التهذيب (ص: 905).
(¬2) الوليد بن مسلم هو موضع الالتقاء مع مسلم.، إلا أنْ مسلمًا اقتصر على رواية =
-[270]- = الوليد عن صفوان، دون روايته عن ثور، وعلى هذا فإنّ موضع الالتقاء في رواية الوليد عن ثور هو جبير بن نفير.
(¬3) الدَرَقة: ترس من جلود. انظر: لسان العرب (10/ 95)، مادة: درق.
(¬4) أي تَرَفَّق له. انظر: لسان العرب (9/ 317)، مادة: لطف.
(¬5) من: (ل).
(¬6) العرقوب: هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق.
انظر: النهاية (3/ 221).
(¬7) (إليه) ليست في (ل).
(¬8) نهاية (ل 5/ 200/ ب).
(¬9) من: (ل).
(¬10) انظر الحديث رقم (7095).
من فوائد الاستخراج:
1 - قوله: "أو لأعرفنكما ... " فيه تفسير لما أشير إليه في قوله: "هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
2 - فيه بيان مقدار سلب المددي.