كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

7102 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار (¬1) (¬2)، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: غزونا هوازن، حتى اذا دنونا من مياه بني فزارة (¬3)، فأمرنا أبو بكر، فعرّسنا (¬4) قدر ما نصبحهم صبحًا، قال: فلمّا صلّينا الصبح أمرنا أبو بكر بالركض، فحملنا رجالتُنا وفُرْساننا، فسبقتهم، فوردت الماء، فإذا عنق (¬5) منهم أَسْرَوا (¬6) بليل، فهمَّ أناس
-[274]- من النّاس ليسندوا (¬7) إلى جبلٍ قريبٍ منهم، وإذا في أولهم امرأة يقال لها فهرة؛ معها ابنة لها من أجمل النّاس قد كانت (¬8) تشتد (¬9) في الجبل! فاتبعتهم حتى خلّفت الناس ورائي، فلمّا خشيت أنْ تسبقني أرسلت سهمًا أمامها، فلما أبْصرَتْه، وعليها قَشْع (¬10) من آدم، فجئت بها وابنتها وبأولئك الأولين أسوقهم حتى أجدُ أبا بكرٍ على الماء قد قَتَل وسَبى، فنفلني الجارية الحسناء، فوالله ما كشفت لها ثوبًا حتى قدمنا المدينة! فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا سلمة هبها لي لله أبوك! "، فقلت: يا رسول الله! والله لقد أعجبتني، فسكت وباتت عندي، لم أكشف لها ثوبًا، فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغد، فقال: "يا سلمة هبها لي لله أبوك! "، فقلت: هي لك يا رسول الله! فبعث بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة، ففدى بها رجلا من المسلمين كان أُسر بمكة -أو فدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أسروا بمكة (¬11) -
-[275]- الشك من أبي عوانة (¬12).
¬_________
(¬1) عكرمة بن عمّار هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) نهاية (ل 5/ 201 / أ).
(¬3) بطن عظيم من غطفان من العدنانية، وهم: بنو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكانت منازلهم بنجد ووادي القُرى.
انظر: نهاية الأرب للقلقشندي (ص: 352)، معجم قبائل العرب (3/ 918).
(¬4) من التعريس: وهو نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة.
النهاية (3/ 206)، وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 531).
(¬5) أي: جماعة منهم. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 143).
(¬6) أي ساروا بليل. انظر: النهاية (2/ 365).
(¬7) أي: ليصعدوا انظر: النهاية (2/ 408).
(¬8) في (ل): (كادت).
(¬9) أي: تعدو. انظر: النهاية (2/ 452).
(¬10) قشع: بفتح القاف، وسكون الشين، والمراد: الفَرْو الخَلِق، ويراد بالقشع أيضًا: الجلد اليابس، والنِّطَع، وكذا القربة البالية، وفُسِّر في صحيح مسلم بالنِّطَع.
انظر: النهاية (4/ 65)، القاموس المحيط (3/ 70).
(¬11) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى- ح (46)، 3/ 1375 - 1376). =
-[275]- = وفيه: "ففدى بها ناسًا ... " من دون شك.
من فوائد الاستخراج: تسمية المرأة الفزارية، وأنه يقال لها: "فهرة".
(¬12) نهاية (ل 5/ 201 / ب).

الصفحة 273