كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

باب ما يجب للإمام من القرية إذا فتحت عنوة، ولمن فتحها من سهامها، وما لمن [يقيم من] (¬1) المسلمين بها.
¬_________
(¬1) في: (ك) (يغنم)، والتصويب من: (ل).
7105 - حدثنا حمدان بن يوسف السلمي (¬1)، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬2)، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وذكر أحاديث منها-، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أيّما قرية أتيتموها وأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيّما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله - عز وجل - ولرسوله، ثمّ هي لكم" (¬3).
رواه سعيد (¬4)، عن قتادة، عن خلاس (¬5)، عن أبي رافع (¬6)، عن أبي
-[279]- هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيّما مدينة أعطت لله ورسوله طوعا فهو (¬7) لله ولرسوله، وإذا فتحت عنوة (¬8) فأربعة أخماسها لمن قاتل عليها، وخمسها لله ولرسوله" (¬9).
[وهذا حديث فيه نظر، قاله أحمد] (¬10).
¬_________
(¬1) هو أحمد بن يوسف السلمي، ولقبه حمدان -وقد تقدم-.
(¬2) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب حكم الفئ- ح (47)، 3/ 1376).
(¬4) ابن أبي عروبة مهران العدوي مولاهم، أبو النضر البصري.
(¬5) ابن عمرو الهَجَري البصري.
وخلاس: بكسر المعجمة، وتخفيف اللّام. وثقه ابن معين، وأحمد، والعجلي، وأبو داود. وكذا وثقه الذهبي، وابن حجر.
العلل ومعرفة الرجال لأحمد (2/ 344)، معرفة الثقات للعجلي (1/ 338)، سؤالات الآجري لأبي داود (3/ 345)، الجرح والتعديل (3/ 402)، تقريب التهذيب (ص: 304) الإكمال لابن ماكولا (3/ 169).
(¬6) هو: نفيع الصائغ، أبو رافع المدني -نزيل البصرة-.
(¬7) في (ل): (فهي).
(¬8) أي: قهرًا وغلبة.
وقال الخطابي: "العنوة" في كلام العرب لها معنيان متضادان، قال أبو العباس ثعلب: يقال: أخذت الشيء عَنْوة أي: قهرا في عنف، وأخذته عَنْوة أي صلحا في رفق.
انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 579)، النهاية (3/ 315)، لسان العرب (15/ 101) عتا.
(¬9) إسناده معلّق. وقد أخرجه البيهقي في السنن (9/ 139) -موصولا- من طريق المرجا بن رجاء عن أبي سلمة عن قتادة عن أبي رافع، عن أبي هريرة نحوه.
وقتادة لم يسمع من أبي رافع، إنما كتب عن خلاس عنه.
انظر: من كلام الإمام أحمد في علل الحديث ومعرفة الرجال (رواية المروذي) (صـ: 158)، والمراسيل لابن أبي حاتم (صـ: 140).
وقد أخرجه مسلم من طريق همّام عن أبي هريرة كما تقدم في الحديث السابق.
(¬10) من: (ل).

الصفحة 278