كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7112 - حدثنا محمد بن عُزَيْز الأيلي (¬1)، قال: حدثني سلامة (¬2)، عن عُقيل (¬3)، عن ابن شهاب (¬4) -بإسناده مثله: فإن عجزتماها (¬5) فادفعاها إليّ! وإني أكفيكماها (¬6).
¬_________
(¬1) هو: محمد بن عُزَيْز بن عبد الله بن زياد، أبو عبد الله الأيلي.
(¬2) ابن رَوْح بن خالد بن عقيل الأموي مولاهم، أبو روح الأيلي.
(¬3) ابن خالد بن عَقيل الأموي مولاهم أبو خالد الأيلي.
وعُقيل: بضم العين، وفتح القاف. الإكمال لابن ماكولا (6/ 241).
(¬4) ابن شهاب هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) في (ل): (قال: فإن عجزتما).
(¬6) انظر الحديث رقم (7110)، وفي إسناد المصنف هذا كلام لما في سماع سلامة من عقيل نظر وخلاف كما تقدم في الحديث رقم (82).
وقد أخرجه البخاري من طريق عُقيل (كتاب النفقات -باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، كيف نفقات العيال؟ - ح (5358)، (9/ 412 - 413 فتح).
وليس في مسلم "فإني أكفيكماها".
7113 - حدثنا الدبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق (¬1)، عن معمر،
-[287]- عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب فقال: إنّه قد حضر المدينة أهل أبيات من قومك، وإنّا قد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم! فقلت: يا أمير المؤمنين مُرْ بذلك غيري! قال: اقبضه أيها المرء، قال: فبينا أنا كذلك إذ جاء مولاه يرفأ، فقال: هذا عثمان -فذكر الحديث بنحوه إلّا أنه قال العبّاس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا! - وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير-، فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين، وأرح كلَّ واحدٍ منهما من صاحبه، فقد طالت خصومتهما، وقال أيضا فيه: فكانت هذه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصّة ثمّ والله! ما اختارها دونكم ولا استأثر بها عليكم، وقد قسمها بينكم، وبثّها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان ينفق على أهله منه نفقة سنة، ثمّ يجعل ما بقي مجعل مال الله، فلمّا قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر/ (¬2): أنا وليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعده، أعملُ فيها بما كان يعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها. ثمّ أقبل على عليّ والعبّاس، فقال: وأنتما تزعمان أنّه فيها ظالمٌ فاجرٌ، والله يعلم أنّه فيها صادقٌ بارٌ تابعٌ للحقِّ! ثمّ وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي، فعملت فيها بما عمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، وأنتما تزعمان أنّي فيها ظالمٌ فاجرٌ، واللهُ يعلم أنّي فيها
-[288]- صادقٌ بارٌ تابعٌ للحقِّ! لمّ جئتماني جاءني هذا -يعني العبّاس- يسألني ميراثه من ابن أخيه، وجاءني هذا -يعني عليًّا- يسألني ميراث امرأته من أبيها، فقلت لكما: إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"، ثمّ بدا في أنْ أدفعها إليكما، فأخذتُ عليكما عهدَ الله - عز وجل - وميثاقه لتَعْملان فيها بما عمل فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، وأنا ما ولِيْتُها (¬3) فقلتما: ادفعها إلينا على ذلك! تريدان مني قضاء غير هذا؟ إنْ كنتما عجزتما عنْها فادفعاها إليّ، قال: فغلبه عليها عليّ فكانت بيد علي ثمّ بيد حسن ثمّ بيد حسين ثمّ بيد علي بن حسين، ثمّ بيد حسن بن حسن، ثمّ بيد زيد بن حسن، قال معمر: ثمّ كانت بيد عبد الله بن حسن.
وفي حديث معمر: فكان ينفق على أهله منه سنة، وربّما قال معمر: يَحْبِس قوت (¬4) أهله منه سنة، ثمّ يجعل ما بقي منه مجعل مال الله (¬5) - عز وجل - (¬6).
¬_________
(¬1) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) نهاية (ل 5/ 205 / أ).
(¬3) أي مدة ولايتي عليها.
(¬4) أي: نفقة أهله. انظر: النهاية (4/ 119).
(¬5) نهاية (ل 5/ 205 / ب) من: (ل).
(¬6) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب حكم الفئ- ح (50)، 3/ 1379).
وأخرجه البخاري: (كتاب المغازي -باب حديث بني النضير- ح (4033)، (6/ 389 - 390 فتح). =
-[289]- = من فوائد الاستخراج:
1 - الإتيان بمتن رواية عبد الرزاق عن معمر، والتي اكتفى مسلم بذكر إسنادها والإشارة إلى بعض ألفاظها، وقد أحال على رواية مالكٍ عن الزهري.
والحديث في مصنف عبد الرزاق (5/ 419) ح (9772).
2 - بيان أن يرفأ كان مولًى لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لكتابه في قوله "فجاء مولاه يرفأ".