كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)
7121 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك (¬1)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّ أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردن أن يبعثن عثمان بن عفّان إلى أبي بكر الصديق يسألنه ميراثهنّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت لهنّ عائشة: أليس قد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لا نُورَث، ما تركنا صدقةٌ" (¬2) (¬3).
¬_________
(¬1) مالك هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا نورث، ما تركناه صدقة" - ح (51)، 3/ 1379).
وأخرجه البخاري (كتاب الفرائض -باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا نورث، ما تركنا صدقة" - ح (6730)، (12/ 8 فتح).
(¬3) نهاية (ل 5/ 206/ ب).
7122 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، وأبو داود الحرّاني، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (¬1)، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب ح،
حدثنا محمد بن النعمان بن بشير، وأبو إسماعيل الترمذي، قالا: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (¬2)، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن (¬3) عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-
-[296]- أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ" قال: وعاشت بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلّا عملت به، إنّي أخشى إنْ تركت شيئًا من أمره أنْ أزيغ.
فأَمّا صدقته بالمدينة، فدفعها عمر إلى عليّ والعبّاس فغلبه عليها عليّ، وأَمّا خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانتا لحقوقه التي تعروه (¬4) ونوائبه (¬5)، وأمرهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك اليوم (¬6).
¬_________
(¬1) يعقوب بن إبراهيم هو موضع الالتقاء مع مسلم في إسناد أبي عوانة الأول.
(¬2) إبراهيم بن سعد هو موضع الالتقاء مع مسلم في إسناد أبي عوانة الثاني.
(¬3) في (ل): (أنّ).
(¬4) أي: تغشاه وتنتابه. المجموع المغيث للأصفهاني (2/ 436).
(¬5) جمع نائبة، وهو ما ينوب الإنسان: أي ينزل به من المهمات والحوادث. النهاية (5/ 123).
(¬6) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا نورث ما تركناه فهو صدقة" - ح (54)، 3/ 1381 - 1382). والبخاري: (كتاب فرض الخمس- باب فرض الخمس- ح (3092، 3093)، (6/ 227 فتح).