كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

7138 - حدثنا محمد بن يحيى (¬1)، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار (¬2) قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر
-[311]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيّف، ثمّ نظر إلى المشركين فإذا هم ألف أو زيادة، فاستقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- القبلة، ثمّ مدّ يديه وعليه رداؤُه وإزارُه ثمّ قال: اللهم آتني ما وعدتني، -فذكر مثله- وقال فيه أيضا: فما زال يدعو ويستغيث، وقال فيه أيضًا {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى} إلى آخر الآية (¬3)، فلمّا التقوا وهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعين رجلًا -وزاد في آخر الحديث- فلمّا كان في العام المقبل في أحد عوقبوا بما صنعوا، قُتل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سبعون (¬4) كسرت رباعيته، وهشمت البيضة (¬5) على رأسه، وسال الدم على وجهه، وفرّ أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وصعدوا إلى الجبل فأنزل الله هذه الآية: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} إلى {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (¬6) ونزلت {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} إلى قوله {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ
-[312]- أَمَنَةً} (¬7) (¬8) (¬9).
¬_________
(¬1) الذهلي.
(¬2) عكرمة بن عمّار هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) سورة الأنفال (9 - 10).
ووقع في (ك) و (ل) خطأً " ... إلّا بشرى لكم" وتمام الآية: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.
(¬4) في: (ك)، زاد (وأسر سبعون)، وليست في: ل، وهو الصواب كما في مسند أحمد، ومصنف ابن أبي شيبة.
(¬5) أي: الخوذة. النهاية (1/ 172).
(¬6) سورة آل عمران آية (165).
(¬7) سورة آل عمران آية (153 - 154).
(¬8) انظر الحديث رقم (7137). إلّا أنّ مسلمًا لم يخرج الزيادة في قوله "وزاد في آخر الحديث: فلمّا كان العام المقبل ... إلخ".
وقد أخرج الحديث بزيادته أحمد في مسنده (1/ 30 - 31)، وابن أبي شيبة في مصنفه (14/ 365 - 367) ح (18531)، كلاهما: عن قراد أبي نوح عن عكرمة به- وهذا إسناد صحيح، قراد اسمه عبد الرحمن بن غزوان ثقة.
وكذا إسناد أبي عوانة كان كان فيه عاصم بن علي، وقد تُكُلِّم فيه، إلّا أنّ عبد الرحمن بن غزوان قد تابعه عليه.
(¬9) نهاية (ل 5/ 211 /أ).

الصفحة 310