كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 14)

7144 - حدثنا محمد بن يحيى (¬1)، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله (¬2) وعبد الله (¬3) ابنا عمر، عن سعيد المقبري (¬4)، عن أبي هريرة، أنّ ثمامة الحنفي أُسِر فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يغدو إليه، فيقول: "ما عندك يا ثمامة؟ " فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تَمُنّ تمنّ على شاكرٍ، وإن ترد المال [تعط] (¬5) منه ما شئت، وكان أصحاب محمد (¬6) -صلى الله عليه وسلم- يحبون
-[319]- الفداء، ويقولون ما يصنع بقتل هذا!! فمنّ (¬7) عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما فأسلم، فحلّه (¬8) [وبعث به] إلى حائط [أبي] (¬9) طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل وصلى ركعتين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لقد حسن إسلام أخيكم" (¬10).
¬_________
(¬1) الذهلي.
(¬2) هو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عثمان المدني.
(¬3) هو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني.
(¬4) سعيد المقبري هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) في (ك): (يعطا) والتصويب من: (ل)، (م).
(¬6) في (ل):، (م) (أصحاب النبي).
(¬7) في: ل، (م) (فمرّ).
(¬8) في (ل):، (م) (فحمله).
(¬9) في: (ك) (ابن)، والتصويب من: (ل)، (م)، ومن مصادر تخريج الحديث.
(¬10) انظر الحديث رقم (7141)، إلّا أنّ مسلمًا لم يخرج آخر الحديث من قوله "وكان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- يحبون الفداء ... إلخ".
وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (6/ 9 - 10) ح (9834) ومن طريقه ابن الجارود مختصرًا (1/ 25) (15) -غوث المكدود-، وابن خزيمة (1/ 125) ح (253)، وابن حبّان في صحيحه (4/ 41 - 42) ح (1238)، والبيهقي في السنن (1/ 171)، عن عبيد الله وعبد الله به.
وإسناده صحيح، فإنّ عبد الله وإن كان ضعيفا فقد تابعه عليه أخوه عبيد الله -بالتصغير- وهو ثقة ثبت.
وقد أخرجه أحمد في مسنده (2/ 483)، عن سريج، عن عبد الله بن عمر -المكبر- بإسناده مختصرًا.

الصفحة 318